بين الإيمان والكفر.. لماذا رفضت ابنة النبي التخلي عن زوجها المشرك؟

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن أبو العاص بن الربيع زوج السيدة زينب بنت محمد كان على الشرك بينما كانت هي قد آمنت بما أُنزل على والدها محمد، فاجتمع في بيت واحد الإيمان والكفر.

وقالت خلال تقديم برنامجها 'وللنساء نصيب' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن أبا العاص منع زينب من الهجرة إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فبقيت معه، في حين خرج النبي ببعض أهل بيته، ومنهم السيدة فاطمة الزهراء، والسيدة سودة بنت زمعة، والسيدة عائشة بنت أبي بكر، بينما ظلت زينب مع زوجها حبًا له، وكان لهما من الأبناء أمامة وولد آخر، إضافة إلى حمل ثالث.

وأضافت أن الأحداث تصاعدت مع وقوع غزوة بدر، حيث التقى المسلمون بالمشركين، وكان أبو العاص في صفوف المشركين في مواجهة النبي والصحابة، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وأسر عدد من المشركين، وكان من بينهم أبو العاص.

وتابعت أن أهل الأسرى بدأوا يرسلون الفدى لتحرير ذويهم، فسعت زينب إلى فداء زوجها، رغم اختلاف العقيدة بينهما، فأرسلت قلادة كانت قد تلقتها هدية من والدتها السيدة خديجة بنت خويلد ليلة زفافها.

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تأثر عندما رأى قلادة خديجة، لما لها من مكانة خاصة، وأدرك ما تحمله من دلالة على وفاء زينب لزوجها، فطلب من الصحابة أن يردوا إليها قلادتها وأن يطلقوا سراح أسيرها إن رأوا ذلك، فاستجابوا حبًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وأُطلق سراح أبي العاص.

واختتمت الدكتورة دينا أبو الخير حديثها مؤكدة أن أبا العاص عاد بعد ذلك إلى المدينة، وأخذ وعدًا على نفسه أمام النبي، قبل أن يُسلم لاحقًا، لتُختتم القصة بتحول كبير في مسيرته وحياته.