بين علقة الفتوة ونبوءة الحرب.. أغرب حكايات نجوم زمان في شم النسيم
لنجوم زمان حكايات في شم النسيم، كشفوها في لقاءات نادرة لهم، كما وقعت لهم أحداث طريفة وغريبة.
ظلت الفنانة برلنتي عبدالحميد تتذكر أنها كادت تحاكم بتهمة القتل في شم النسيم، لافتة إلى أنها اعتادت أن تقضي يوم شم النسيم في مكان بعيد عن القاهرة، ولكن تصادف أن جاء في أحد الأعوام وهى تمر بظروف خاصة جعلتها تغير عادتها وتبقى في القاهرة، وركبت سيارتها مبكرًا وانطلقت إلى كورنيش النيل، لكنها فوجئت برجل ملقى في الطريق، فأوقفت سيارتها وأسرعت إليه فوجدته جثة هامدة لا يتحرك، وفوجئت بتجمع الناس حولها واتهموها بأنها صدمته بسيارتها.
حكايات نجوم زمان في شم النسيم
وحاولت الفنانة أن تنفي عن نفسها التهمة ولكن الناس استدعوا الشرطة والإسعاف، واقتادوها إلى قسم الشرطة، وبعد أن كادت تفقد وعيها من الصدمة، أفاق الرجل واكتشف البوليس أنه تناول كمية كبيرة من الخمور حتى فقد وعيه.وكشف الفنان محمود المليجي ذكرى لا ينساها في شم النسيم عندما ركب سيارته مبكرًا وانطلق إلى مدخل شبرا والذي كان وقتها عبارة عن مساحة من الخضرة والمناظر الطبيعية، وبينما يمضي في طريقه سمع صوت فلاح ينادي على بضاعته من الخس والملانة والبصل الأخضر بصوت جميل، فاقترب بسيارته من البائع، وبشكل مفاجئ توقف صوت الرجل العذب وسمع بدلا منه مناقشة بينه وبين رجل ضخم الجثة، يستعطفه فيها الفلاح البسيط حتى يتركه يبيع بضاعته، لكن الرجل مفتول العضلات أراد أن يحصل على إتاوة من البائع البسيط ومعها جزء من بضاعته دون أن يدفع، وقتها اقترب المليجي من البائع والفتوة ففوجئ بيد الفتوة الثقيلة تهوى على وجه البائع المسكين الذي لم يتمالك دموعه.
وأوضح محمود المليجي أنه لم يتحمل هذا المشهد الذي تعامل فيه الفتوة مع البائع بمنتهى العنف والافتراء ونزل من سيارته، ليجد الناس التفوا حول البائع والفتوة في وجوم واستسلام، دون أن يتحرك أى منهم لنجدة الفلاح المسكين، وبمجرد أن رأى الفتوة الفنان ارتجف وهرب بسرعة تاركًا البائع خوفًا من شر وحش الشاشة، وفوجئ بعد هروب الفتوة المفتري بتصفيق الناس وهتافهم له فرحًا بأنه أفزع الرجل مفتول العضلات واضطره للهرب».
ذكريات نجوم زمن الفن الجميل في شم النسيم
كانت قد تحدثت أمينة رزق عن أول مرة احتفلت فيها، بعيد شم النسيم، قائلة إن أول عيد شم نسيم شعرت ببهجته واحتفلت به بطريقة مختلفة كان عام 1926.وأشارت إلى أنها قبله كانت تحتفل بطرق الاحتفال العادية، باللعب مع الأطفال وأكل الفسيخ والبصل.
وأوضحت أمينة رزق أنه في هذا العام، كانت قد حظيت ببعض الشهرة، وذهبت لأول مرة مع زملائها في فرقة رمسيس لرحلة ينظمونها كل عام، وذهبوا جميعًا إلى جزيرة تمتلئ بالحدائق وعربات الحنطور التي كانت تحمل بنات العائلات الكبرى ويحرسها عدد من الحراس في أيديهم عصا حتى يمنعوا أى شخص يحاول الاقتراب من الهوانم أو يضايقهن، والفنانة وزملاؤها كانوا يتنزهون في الحدائق إذا بهم يسمعون صوت صراخ أحد زملائهم الذي اشتبك في معركة عنيفة مع حراس الهوانم، وذهبوا لفض المشاجرة، فعرفوا أن زميلهم هذا سبق وذهب لخطبة إحدى هؤلاء الفتيات ورفضته أسرتها لأنه مشخصاتي أو ممثل ولا يليق أن ترتبط به إحدى بناتهم، وطردوه ولكن هذا الزميل لم ينسى حبه واختلس موعد في شم النسيم، وحاول أن يتحدث إليها ولكن الحراس اكتشفوا أمره فانهالوا عليه بالسياط، وبالكاد استطاع زملاؤه أن يخلصوه منهم، وظل هذا الشاب يبكى حتى عاد مع أعضاء الفرقة إلى القاهرة.
وعادت أمينة رزق مع زملائها إلى حى الحلمية وهم يركبون عربات الحنطور، وتصادف أنه كان زميل آخر يرتبط بعلاقة حب مع إحدى بنات الحى، وما كاد يقترب من منزلها حتى أخذ يغنى بصوت مرتفع العديد من الأغاني العاطفية، وعندما سمعته الفتاة خرجت وابتسمت له من شباكها، ولسوء الحظ أن عدد من شباب الحى لاحظوا ما حدث وشعروا بالغيرة على ابنة منطقتهم، فاشتبكوا مع زميلهم وتدخل باقي زملائه وتحول النقاش إلى معركة بين أعضاء الفرقة وشباب الحى، انتهت ببعض الإصابات للطرفين، وبعدها انطلقت أمينة إلى منزلها بعد أن نجت من المعركة، وظلت ذكرى هذا اليوم لا تفارق خيالها كلما مر عليها عيد شم النسيم.
أما الفنانة هدى سلطان فاعتادت في صباها، أن تذهب إلى الحقول المجاورة لمنزلها وتشتري كميات كبيرة من الخس والملانة، وفي يوم شم النسيم يجتمع الأهل والجيران ليأكلوا مختلف الأطعمة الشهيرة بهذه المناسبة ومعها الخس والملانة ويستمعون إلى هدى وهى تغني أغاني الفلاحين في الحقول وهم يستقبلون عيد الربيع، وفي أحد الأعوام هبط محصول الملانة هبوطًا كبيرًا لأسباب زراعية، وتشاءمت هي من هذا الهبوط وقالت لبعض قريباتها إن هذا نذير شوم ويبشر بوقوع حدث سيئ ومحزن للناس.
وبعد شهور تم الإعلان عن الحرب العالمية الثانية، وتسببت في العديد من الخسائر، وتذكر أقارب هدى سلطان نبوءتها واعتادوا بعدها مراقبة محصول الملانة كل عام.
وكان قد ظهر حسن فايق في إحدى الصور وهو يأكل البيض الذي تصبغه ماري منيب، وظهرت وليمة شم النسيم والاحتفال بالربيع في كواليس فرقة الريحاني حيث يتناول النجوم الفسيخ والبيض والبصل سويًا، كما ظهر محسن سرحان وهند رستم ومحمود المليجي بعد انتهاء التصوير صادف شم النسيم فكان البصل والفسيخ والرنجة بطل الرواية داخل الاستديو.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض