Bbc ترد علي ترامب وتكشف بالادلة من قصف مدرسة الشجرة الطيبة في إيران؟

أظهر مقطع فيديو نُشر حديثاً أدلة إضافية على أن صاروخاً أمريكيا ربما أصاب قاعدة بحرية إيرانية تقع بجوار مدرسة ابتدائية للفتيات، حيث أفادت تقارير بسقوط 175 شخصاً، أغلبهم أطفال.

الفيديو، الذي نشرته وكالة “مهر” للأنباء شبه الرسمية الأحد، وتحقق منه صحافيو “نيويورك تايمز“، يُظهر صاروخ كروز من طراز توماهوك وهو يضرب قاعدة بحرية بجوار مدرسة في بلدة ميناب. ويُعد الجيش الأمريكي الجهة الوحيدة المشاركة في الصراع التي تستخدم هذا النوع من الصواريخ.

حجم الأضرار بمدرسة الشجرة الطيبة التي تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة دقيقة يجعل من غير المرجح أن تلك الصضربات بصاروخ إيراني

وتُظهر مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية موثقة أضراراً جسيمة، حول مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية في مدينة "ميناب"، ومجمع الحرس الثوري الإيراني المجاور. كما تشير إلى أن المنطقة "تعرضت لهجمات متعددة متزامنة أو شبه متزامنة"، وفقاً لخبير الذخائر، إن آر جينزن جونز.

يمكن رؤية مبنيين متضررين بوضوح في الصورة: أحدهما سُوّي بالأرض تماماً داخل قاعدة الحرس الثوري، ومبنى المدرسة الذي انهار جزئياً.

تُظهر لقطات موثقة في أعقاب الغارات مباشرةً مشاهدَ ذعر وهلع، حيثُ تصرخ عائلات التلاميذ بينما يبحث الناس عن الضحايا تحت الأنقاض. وفي بعض مقاطع الفيديو، يرفع الناس حقائب مدرسية وكتب أطفالهم أمام الكاميرا.

بعد ثلاثة أيام، أظهرت لقطات جوية صفوفًا مُرتبة تضم ما لا يقل عن 100 قبر تم تحديدها أو حُفرت حديثاً.

في أحد الفيديوهات، يظهر رجل وهو يهرع إلى فناء المدرسة الواقعة شمال شرق قاعدة الحرس الثوري الإيراني. ويظهر جزء من لافتة فوق المدخل، تُطابق الأحرف الثلاثة الأولى من كلمة "مدرسة ابتدائية" باللغة الفارسية.

من داخل فناء المدرسة، يمكن رؤية أربعة أعمدة من الدخان الأسود، اثنان منها أصغر حجماً يتصاعدان من نوافذ الطابق العلوي للمبنى الرئيسي للمدرسة.

تفصل جدران مزينة برسومات جدارية للأطفال وحروف الأبجدية الفارسية فناء المدرسة عن قاعدة الحرس الثوري.

يُظهر مقطع فيديو آخر، صُوّر من سيارة متحركة على الحافة الجنوبية لمجمع الحرس الثوري، لافتة تُشير إلى المدخل. ويظهر شعاران للحرس الثوري على مدخلي "هيئة سيد الشهداء التعليمية والثقافية" وعيادة طبية، تُفيد وسائل الإعلام الإيرانية بأنها تابعة للبحرية الإيرانية.

تظهر في اللقطات المصورة ثلاث أعمدة على الأقل من الدخان الأسود: عمودان أقرب إلى مدخل القاعدة، وعمود ثالث أبعد خلف العيادة الطبية.

يتطابق موقع أعمدة الدخان في مقاطع الفيديو الموثقة مع مواقع الأضرار الظاهرة في صور الأقمار الصناعية.

من المسؤول عن الهجوم؟

تقول إيران إن الهجوم نُفِّذ بالتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن لم تعلن أي من إسرائيل أو الولايات المتحدة مسؤوليتها عن الأضرار التي لحقت بالمدرسة.

وقالت إسرائيل إنها "لم تكن على علم" بأي عمليات للجيش الإسرائيلي في المنطقة، لكنها صرّحت لبي بي سي أنها تُجري تحقيقاً في الحادث.

وصرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، لبي بي سي يوم الأربعاء بأن الولايات المتحدة لا تزال تُجري تحقيقاً في الحادث.

وأضاف: "بالطبع لا نستهدف أبداً أهدافاً مدنية، لكننا ندرس إمكانية التحقيق في هذا الأمر".

وخلال المؤتمر الصحفي، عُرضت خريطة توضيحية لأول مئة ساعة من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تُحدد مواقع الضربات والدفاعات الجوية الإيرانية على طول الساحل الجنوبي لإيران، بما في ذلك منطقة ميناب.