تفاصيل العثور على 13 ألف وثيقة نادرة في منطقة "أتريبس" بسوهاج

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، أن الاكتشافات الأثرية الأخيرة في محافظتي سوهاج والبحيرة تمثل نقلة نوعية في فهم التاريخ المصري، مشيراً إلى أن العثور على 13 ألف وثيقة (أوستراكا) في منطقة "أتريبس" بسوهاج يكسر النمط التقليدي للاكتشافات الجنائزية، ليدخل بنا إلى تفاصيل حياة "الناس العادية" وممارساتهم اليومية.

 

وأوضح الدكتور شاكر خلال لقائه ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد تقديم روان أبو العينين أن الوثائق المكتشفة تتنوع ما بين خطابات حب، كشوف ضرائب، فواتير حكومية، وتضرعات دينية، كُتبت بلغات متعددة تشمل الديموطيقية والقبطية واليونانية والعربية.

 

وأضاف أن هذا التنوع يغطي حقبة زمنية تمتد من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى القرن الحادي عشر الميلادي، مما يؤكد أن مصر كانت دوماً ملتقى عالمياً للثقافات والجنسيات المختلفة، وهو ما يجسد مقولة "مصر أم الدنيا".

 

وسلط كبير الأثريين الضوء على كشف بعثة جامعة القاهرة لبقايا دير تاريخي بوادي النطرون على مساحة 2000 متر مربع، مختتما:  الكشف يقدم صورة متكاملة عن حياة الرهبنة منذ القرن الخامس الميلادي، حيث عُثر على "قلايات" العبادة، وأفران الخبز، والمطابخ، مما يبرهن على أن مصر هي أول دولة صدّرت فكرة الرهبنة للعالم، حيث كانت المنطقة تضم قديماً أكثر من 700 دير.