توقعات بارتفاع أسعار النفط خلال 2026 وسط اضطرابات الإمدادات
من المتوقع أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها خلال عام 2026، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، والتي تهدد تدفقات الخام وتزيد من مخاطر نقص الإمدادات، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.
وأظهر استطلاع يوليو، الذي شمل 31 اقتصاديًا ومحللًا، ارتفاع متوسط التوقعات لسعر خام برنت إلى 85.22 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، مقارنة بـ 84.50 دولارًا في استطلاع يونيو الماضي.
كما رفع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم لمتوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 80.14 دولارًا للبرميل، مقابل 79.49 دولارًا في التقديرات السابقة. وحتى الآن من العام، بلغ متوسط سعر خام برنت 87.03 دولارًا للبرميل، فيما سجل الخام الأمريكي 82.41 دولارًا للبرميل. قال توبياس كيلر، المحلل لدى UniCredit، إن علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تمثل العامل الرئيسي الداعم لأسعار النفط، متوقعًا استمرار هذه المخاطر خلال النصف الثاني من العام، بما يبقي مستويات التقلب مرتفعة في الأسواق.
وأشار الاستطلاع إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي اندلع في أواخر فبراير، تسبب في تراجع حاد بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، ما أدى إلى اضطرابات في إنتاج وتدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
كما أسهمت الهجمات المتبادلة بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة في إنهاء فترة هدنة قصيرة، ما زاد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل هجمات الحوثيين في اليمن تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، ما يضيف ضغوطًا جديدة على سلاسل الإمداد العالمية. من جانبه، توقع فيل فلين، كبير المحللين لدى Price Futures Group، أن تستغرق عودة تدفقات النفط من منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية ما بين أربعة وستة أشهر بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مرجحًا عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل بحلول أوائل عام 2027.
وأظهر الاستطلاع أيضًا توقعات بتباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، إذ يُنتظر أن ينخفض بنحو 500 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، وفق تقديرات عشرة محللين.
وفي المقابل، تتراوح تقديرات عجز المعروض العالمي خلال العام بين مليون برميل يوميًا و2.6 مليون برميل يوميًا، ما قد يواصل دعم الأسعار رغم تباطؤ الطلب. وفي سياق متصل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، قبل أن يعاود الارتفاع بنحو مليوني برميل يوميًا في عام 2027.
كما خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 780 ألف برميل يوميًا، في ثالث مراجعة هبوطية متتالية.
وقال توماس ويبيريك، المحلل لدى NORD/LB، إن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه ضغوطًا قوية نتيجة أزمة الطاقة، مشيرًا إلى أن تعافي الطلب الأساسي بوتيرة سريعة لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي. في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن تحالف أوبك+، الذي يضم دول منظمة أوبك وحلفاء بقيادة روسيا، يعتزم تعليق الزيادات التدريجية في إنتاج النفط لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من أكتوبر المقبل، بعد تنفيذ الزيادة المقررة في سبتمبر، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار النفط
تباطؤ متوقع في نمو الطلب العالمي على النفط
وكالة الطاقة الدولية وأوبك تخفضان توقعات الطلب
أوبك+ تدرس وقف زيادة الإنتاج
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض