حسن وتد: سورة العنكبوت تؤكد سُنة الابتلاء في حياة الإنسان

أكد الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر، أن سورة العنكبوت تكشف بوضوح طبيعة الحياة الدنيا وسُنّة الابتلاء التي جعلها الله تعالى جزءاً من مسيرة الإنسان في هذه الحياة.

وقال خلال تقديم برنامج 'نورانيات قرآنية' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن السورة تؤكد هذه الحقيقة في مطلعها بقوله تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ»، مشيراً إلى أن الابتلاء سنة إلهية ماضية في الخلق، وأن كل إنسان يمر بنوع من البلاء يختلف عن غيره.

وأضاف أن أنواع الابتلاء تتفاوت بين الناس، فقد يمر الإنسان ببلاء بسيط بينما يمر آخر بابتلاء أشد، موضحاً أن الإنسان قد يرى بلاءه فقط دون أن يدرك ما يمر به غيره من ابتلاءات، وهو ما يبين حكمة الله في توزيع الأقدار بين عباده.

وأشار الدكتور حسن عبد الحميد إلى أن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء، ثم يأتي بعدهم الصالحون، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: «أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل»، مؤكداً أن دراسة سير الأنبياء تكشف حجم الابتلاءات التي مروا بها رغم مكانتهم العظيمة.

ولفت إلى أن سورة العنكبوت تضمنت كذلك عدداً من النماذج القرآنية المهمة، منها قصة نبي الله نوح عليه السلام، وجانب من قصة الخليل إبراهيم عليه السلام، وما منحه الله له من الهبات كإسحاق ويعقوب والنبوة والحكمة.