خريطة القوة الإيرانية.. لماذا فشلت محاولات إسقاط النظام من الخارج؟
علق الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، على التقديرات الأمريكية والإسرائيلية بشأن إيران، مؤكداً أن الرهانات على إسقاط النظام من الداخل لم تتحقق وأن التغيير من الخارج لم يحدث، وأن المعارضة سواء الداخلية أو الخارجية غير منظمة ولا تمتلك تأثيراً حقيقياً على مجريات الأحداث.
وأضاف طارق فهمي، خلال حواره مع حمدي رزق ببرنامج "نظرة" والمذاع على قناة صدى البلد، أن الجهات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية أساءت تقدير طبيعة النظام الإيراني وشخصية المرشد، مؤكداً أن أي محاولة للتغيير من الداخل تصطدم بترابط أيديولوجي واجتماعي متين داخل المجتمع الإيراني، فضلاً عن إدراك النظام لقدراته على الصمود.
وأوضح فهمي أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية ركزت على تصفية المرشد أو استغلال المعارضة الداخلية لإحداث تغييرات كبيرة، إلا أن هذه الحسابات كانت خاطئة نتيجة عدم فهم العمق التاريخي والثقافي والسياسي لإيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني والمجتمع الحاكم متصلّب أمام أي محاولات خارجية للتغيير.
وأشار إلى أن التقديرات الخاطئة شملت أيضا فهم الدور الإيراني في المنطقة، حيث اعتبرت واشنطن وإسرائيل أن توجيه إيران لدعم بعض الدول العربية قد يضعفها داخلياً، لكن الواقع أظهر أن هذه السياسات عززت موقف النظام ووسّعت نفوذه في الإقليم. كما أكد أن التقديرات الإيرانية بشأن قدرتها على فرض النفوذ الإقليمي كانت أيضاً غير دقيقة، وأن الأطراف الدولية غالباً ما أخطأت في قراءة أهداف إيران وأولوياتها على الأرض.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض