سؤال برلماني لحسم أزمة الرسوب الجماعي بكليات الطب وإنقاذ مستقبل آلاف الطلاب

 

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف* وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ظاهرة الارتفاع المتكرر في معدلات الرسوب بين طلاب كليات الطب، وآخرها إعلان رسوب نحو 49% من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة سوهاج، بما يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها على مستقبل الطلاب ومنظومة التعليم الطبي في مصر.

أزمة الرسوب الجماعي

وقال: ما تشهده بعض كليات الطب من معدلات رسوب مرتفعة خاصة بين طلاب السنة الأولى لم يعد أمراً عابراً، بل أصبح ظاهرة تستوجب تدخلاً عاجلاً من وزارة التعليم العالي لدراستها بشكل علمي وموضوعي والوصول إلى الأسباب الحقيقية الكامنة وراءها.

وأكد النائب أن الحفاظ على المستوى الأكاديمي المتميز لخريجي كليات الطب المصرية يمثل هدفاً وطنياً لا خلاف عليه، إلا أن ذلك يجب أن يتوازى مع ضمان وجود منظومة تعليمية وتقييمية عادلة وشفافة تتيح للطلاب فرصاً متكافئة للنجاح والتفوق.

وطالب الحكومة، بكشف الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع نسب الرسوب في السنة الأولى بكليات الطب، وما إذا كانت وزارة التعليم العالي تمتلك إحصاءات دقيقة عن معدلات النجاح والرسوب في جميع كليات الطب خلال السنوات الخمس الماضية.

كما استفسر عن قيام الوزارة بمراجعة شاملة لأساليب التدريس ونظم الامتحانات والتقييم المعمول بها داخل كليات الطب ومدى توافقها مع المعايير الأكاديمية الحديثة.

وتساءل النائب عن حجم الفجوة بين مخرجات التعليم قبل الجامعي ومتطلبات الدراسة بكليات الطب، وما خطط الوزارة لسد هذه الفجوة وتأهيل الطلاب قبل التحاقهم بالكليات الطبية.

وطالب بتوضيح أوجه الدعم الأكاديمي والنفسي والإرشادي التي تقدمها الجامعات لطلاب السنة الأولى خاصة المتعثرين دراسياً للحد من ظاهرة الرسوب الجماعي، واستفسر عما إذا كانت الوزارة تعتزم وضع استراتيجية وطنية موحدة للحد من ارتفاع معدلات الرسوب بكليات الطب بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جودة التعليم الطبي وحماية مستقبل الطلاب.

وطالب النائب بإعداد تقرير مفصل يتضمن أسباب ارتفاع نسب الرسوب في كليات الطب والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه الظاهرة، مؤكداً أن الاستثمار الحقي في بناء الطبيب المصري يبدأ من توفير بيئة تعليمية عادلة ومتطورة قادرة على اكتشاف الموهوبين ودعم المتعثرين.

وقال: 'الدولة المصرية حققت إنجازات كبيرة في تطوير قطاع التعليم العالي، والمرحلة المقبلة تتطلب التعامل بحسم وشفافية مع أي ظواهر قد تؤثر على جودة العملية التعليمية أو تثير القلق بين الطلاب وأسرهم، خاصة في الكليات ذات الطبيعة الخاصة وفي مقدمتها كليات الطب'.