سمعنا صوت تكسير العظم.. مدرب كندا يكشف تفاصيل إصابة إسماعيل كونيه في مباراة قطر
حقق المنتخب الكندي فوزًا عريضًا على نظيره القطري بنتيجة 6-0، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، في مباراة شهدت تفوقًا كنديًا واضحًا، لكنها حملت في الوقت نفسه أخبارًا حزينة لأصحاب الأرض بعد تعرض لاعب الوسط إسماعيل كونيه لإصابة خطيرة ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة.
وتعرض كونيه، لاعب ساسولو الإيطالي، لإصابة مروعة خلال مواجهة قطر التي أقيمت في مدينة فانكوفر، بعدما تدخل عليه لاعب الوسط القطري عاصم ماديبو في الدقيقة 53 من عمر المباراة، ليسقط اللاعب الكندي على أرضية الملعب متألمًا وسط حالة من الصدمة بين لاعبي المنتخب الكندي والجهاز الفني، قبل أن يغادر الملعب على محفة لتلقي العلاج.
وكشف جيسي مارش، المدير الفني للمنتخب الكندي، عن تفاصيل مؤثرة للحظة الإصابة، مؤكدًا أنه سمع صوت كسر العظمة من على خط التماس، في مشهد وصفه بالصدمة الكبيرة للجميع داخل الملعب.
وقال مارش، في تصريحات أبرزتها صحيفة ذا صن البريطانية عقب المباراة: «كان بإمكانك سماع صوت العظمة وهي تنكسر، قلوبنا جميعًا معه، والجميع كان مصدومًا من المشهد».
وأضاف المدرب الأمريكي أن إصابة كونيه تمثل خسارة مؤثرة للمنتخب الكندي خلال بقية مشواره في البطولة، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك إمكانيات كبيرة وشخصية مميزة داخل وخارج الملعب، موضحًا: «إسماعيل شاب رائع ويملك شخصية مميزة، وقد يرتكب بعض الأخطاء أحيانًا، لكن هذا جزء مما يجعلك تحبه، لديه مستقبل كبير وهو عنصر مهم جدًا بالنسبة لنا».
ومن المنتظر أن يخضع اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا لعملية جراحية خلال الساعات المقبلة، في وقت تشير فيه التقديرات الأولية إلى احتمالية غيابه عن الملاعب لفترة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.
وحرص جيسي مارش على مواساة لاعبه أثناء خروجه من الملعب، مؤكدًا ثقته في عودته بشكل أقوى خلال الفترة المقبلة، حيث قال: «سيكون بخير، سنوفر له أفضل الأطباء، وما زال أمامه مستقبل كبير».
كما كشف مدرب كندا أن اللاعب القطري عاصم ماديبو توجه إلى غرفة ملابس المنتخب الكندي عقب المباراة لتقديم اعتذاره عن التدخل العنيف الذي تسبب في إصابة كونيه.
من جانبه، وجه جوناثان ديفيد، نجم المنتخب الكندي وصاحب الهاتريك في اللقاء، انتقادات حادة للتدخل الذي تعرض له زميله، مؤكدًا أن الكرة لم تكن تستحق مثل هذا الالتحام العنيف.
وقال ديفيد عقب المباراة: «إذا كانت هناك كرة لا يمكنك الفوز بها، فلا داعي لمثل هذا التدخل، بدا الأمر وكأنه مجرد محاولة لإيذاء لاعب».
وكان حكم المباراة قد أشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه عاصم ماديبو بعد الواقعة، فيما أكمل المنتخب القطري المباراة بتسعة لاعبين عقب طرد همام أحمد خلال أحداث الشوط الأول.
ورغم الأجواء الصعبة التي فرضتها إصابة كونيه، واصل المنتخب الكندي سيطرته على المباراة، حيث افتتح سايل لارين التسجيل، قبل أن يتألق جوناثان ديفيد بإحراز ثلاثة أهداف كاملة، بينما أحرز ناثان ساليبا هدفًا رائعًا من ركلة حرة مباشرة بعد مشاركته بديلًا لكونيه.
وقدم ساليبا لقطة إنسانية مؤثرة عقب تسجيل هدفه، بعدما احتفل برفع قميص زميله المصاب تضامنًا معه، في مشهد نال تفاعل الجماهير داخل الملعب.
كما شهدت المباراة هدفًا عكسيًا سجله محمد المناعي بالخطأ في مرماه، قبل أن يختتم جوناثان ديفيد مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف السادس والثالث له شخصيًا خلال الوقت بدل الضائع، ليقود منتخب كندا إلى انتصار كبير عزز من حظوظه في بلوغ الدور ثمن النهائي.
وفي المقابل، أصبح المنتخب القطري مطالبًا بتحقيق الفوز في مواجهته المقبلة أمام منتخب البوسنة والهرسك، إذا أراد الحفاظ على فرصه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم 2026.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض