شريف الشوباشي: استهداف الأزهر والكنيسة كان من أبرز أسباب سقوط جماعة الإخوان

قال الكاتب والمفكر شريف الشوباشي إن جماعة الإخوان كانت تعتقد أنها تسيطر على الشارع المصري، اعتمادًا على توظيف الدين لتحقيق أهدافها السياسية، مؤكدًا أن فكرة استخدام الدين في السلطة ليست جديدة، بل عرفتها دول عديدة عبر التاريخ.

وأوضح شريف الشوباشي، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" المذاع على قناة صدى البلد، أن فكرة "الحق الإلهي" في الحكم استُخدمت منذ قرون، مستشهدًا بما جرى في فرنسا قبل الثورة الفرنسية عام 1789، معتبرًا أن استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية تكرر في أكثر من دولة، ومنها مصر.

وتابع: تراكم الأحداث كشف حقيقة الجماعات التي حاولت توظيف الدين للوصول إلى السلطة، كما أن جماعة الإخوان فقدت ثقة الشارع المصري، مؤكدًا أن الشعب لم يمنحها شرعية حقيقية، وأن فترة حكمها جاءت في ظروف استثنائية.

وأشار إلى أن الجماعة استهدفت مؤسسة الأزهر الشريف بشكل مباشر، وكذلك الإمام الأكبر، في محاولة لإضعاف المؤسسة الدينية الرسمية، لاعتقادها بأنها تمثل منافسًا لها في المرجعية الدينية، لافتًا إلى أن علماء الأزهر تصدوا لهذا الفكر وحافظوا على مكانة المؤسسة.

وأوضح أن الجماعة كانت تنظر إلى الأزهر باعتباره مؤسسة رسمية تابعة للدولة، بينما كانت تدّعي أنها تمثل الفهم الصحيح للدين، وهو ما دفعها إلى محاولة التقليل من دور الأزهر ومكانته، مؤكدًا أن استهداف الأزهر كان من الأخطاء الكبرى التي ارتكبتها الجماعة، لأنها لم تدرك مكانة هذه المؤسسة في وجدان المصريين، مضيفًا أن الأمر لم يقتصر على الأزهر فقط، بل امتد أيضًا إلى استهداف الكنائس، معتبرًا أن هذا النهج كان أحد الأسباب الرئيسية التي عجلت بسقوطها.