ضحية نمر طنطا يكشف تفاصيل جديدة: كان جعان بقاله 10 أيام والمدربة استخسرت تموته وتنقذني

يروي الشاب محمد البسطاويسي، أحد العاملين في سيرك طنطا، تفاصيل الحادث الذي تعرض له، بعدما فقد ذراعه إثر هجوم مباغت من نمر جائع، وسط غياب إجراءات الأمان، وإهمال المدربة التي كان يفترض بها حمايته.

بصوت مرتجف يملؤه الألم، بدأ محمد حديثه قائلاً: "الأسد التهم ذراعي وأصبحت عاجزًا خلاص، حياتي اتغيرت في لحظة"، موضحًا أن المدربة هي من أمرته بربط النمر دون أن تتأكد من تأمين الوضع.

يحكي محمد عن رحلته في السيرك: "أنا شغال في السيرك بقالى 10 سنين، بدأت مع الكابتن محمد الحلو، واشتغلت مع المدربة أنوسة كوتة سنتين"، مؤكدًا أنه كان يعرف طبيعة الأسود والنمور لكنه لم يتوقع أن يحدث له هذا الهجوم.

أوضح محمد أنه شعر بخطورة الموقف قبل الحادث بدقائق، حيث كانت النمور في حالة جوع شديد، وقال: "النمور كانت جعانة وقلت للمدربة، لكنها ردت إنها هتربطهم في العرض، مع إن فيه 3 نمور ماكانش المفروض يكونوا في العرض أصلاً".

روى محمد اللحظات التي سبقت الهجوم قائلاً: "كان لازم تاخد بالها مني وأنا بربط النمر، لكنها ماعملتش كده، فالنمر الثاني هجم علي والتهم ذراعي"، مشيرًا إلى أن المدربة تحاول إلقاء اللوم عليه: "دلوقتي بتقول إني أنا اللي دخلت إيدي جوا، وبتحاول تبرر اللي حصل".

كشف محمد عن السبب الرئيسي لهجوم النمر عليه، قائلاً: "النمر ده ماكلش بقاله 10 أيام، الأسود بتستحمل لأنها بتاكل يوم ويوم، لكن لما بتجوع بتبقى في حالة هياج، وأي حد قدامها ممكن تعوره أو حتى تأكله".

أكد محمد أن الجمهور كان السبب في نجاته، قائلاً: "الناس هي اللي شدتني من تحت أنياب النمر، وكان فيه شخص اسمه شعبان هو اللي خلصني منه"، لكنه صُدم من رد فعل المدربة التي لم تفعل أي شيء لإنقاذه: "المفروض لما النمر هجم عليا كانت تجيب شوكة بسرعة أو تضربه بالخرطوش أو الطبنجة، لكنها استخسرت تضربه وفضلت النمر عني".

كشف محمد عن المعاناة التي يواجهها بعد الحادث، موضحًا أنه لم يكن لديه أي تأمين صحي أو تعويضات: "أنا مش متأمن عليا، ومفيش حد في السيرك بيتأمن عليه غير في السيرك القومي بالعجوزة"، مشيرًا إلى أن يوميته كانت 170 جنيهًا فقط، والآن لم يعد لديه أي مصدر دخل بعد فقدان ذراعه.

واختتم محمد حديثه بتفاصيل صادمة، قائلاً: "النمر كان هيكل ذراعي التاني كمان، لولا الجمهور كان بيشد فيا!"، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عادي، بل نتيجة إهمال واضح كان يمكن تداركه قبل فوات الأوان.