عودة إسلام الضائع ابن نرجس لأهله.. حكاية خطف رضيع عاد لـ20 أخ في ليبيا بعد 43 عام
بعد أكثر من أربعة عقود على واقعة اختطافه، انتهت واحدة من أطول قصص البحث عن الهوية في المنطقة، بعودة الشاب المعروف إعلاميًا بـ'إسلام الضائع' إلى أسرته الحقيقية في ليبيا، بعد أكثر من أربعة عقود من الغياب، إثر تطابق نتائج البصمة الوراثية (DNA) مع عائلته.
رحلة بحث انتهت بالحقيقة
القصة بدأت عندما ظهر إسلام عبر تطبيق TikTok، معلنًا توصله إلى عائلته، مؤكدًا أن والده ليبي الجنسية، وأنه وُلد داخل الإسكندرية قبل 43 عامًا.
رحلة البحث لم تكن سهلة، إذ أجرى نحو 57 تحليل DNA مع أسر مختلفة، اعتقدت كل منها أنه ابنها المفقود، إلا أن جميع النتائج جاءت سلبية، حتى لحظة الحسم.
اختطاف من داخل المستشفى
تعود تفاصيل الواقعة إلى اختطافه وهو رضيع من داخل مستشفى الشاطبي في الإسكندرية، حين لم يتجاوز عمره شهرًا ونصف. ومنذ نشأته، ظل يحمل شكوكًا حول هويته، قبل أن يقوده الإصرار إلى كشف الحقيقة.

20 شقيقًا في انتظاره
المفاجأة الكبرى كانت في عدد أفراد أسرته، حيث تبين أن له 20 شقيقًا وشقيقة، ويأتي ترتيبه الرابع بينهم.
ووصف لحظة لقائه الأول بأحد أشقائه بأنها “لا يمكن وصفها”، بعد سنوات طويلة من الحرمان والبحث.
روى الشاب إسلام، الشهير بضحية عزيزة بنت إبليس، والذى جسد قصته المسلسل التلفزيوني الشهير «حكاية نرجس» خلال بث مباشر عبر حسابه الرسمى على منصة «تيك توك» تفاصيل اللحظة التى علم فيها بنتيجة التحاليل، مؤكدًا أنه لم يتمكن من استيعاب الأمر بسهولة خاصة بعد معرفته بأصوله الليبية رغم ولادته فى مصر.
وأوضح أن النتيجة وصلت له فى وقت متأخر من الليل، واصفًا شعوره بالارتباك الشديد وعدم القدرة على النوم أو التعبير عن مشاعره بين الفرح والصدمة، مشيرًا إلى أن اسمه الحقيقى لدى أسرته هو «محمد» إلا أنه قرر الاحتفاظ باسم «إسلام» الذى عاش به طوال حياته، لافتًا إلى أن تاريخ ميلاده يوافق 18 أبريل.
وتعود تفاصيل القصة إلى أكثر من 43 عامًا، حين تم اختطافه من أسرته فى الإسكندرية التى تبين لاحقًا أنها من أصول ليبية وكانت تقيم فى منطقة العامرية، وبعد اختفائه وفقدان الأمل فى العثور عليه عادت الأسرة إلى ليبيا قبل أن تعود خيوط القضية للظهور مجددًا مؤخرًا.
وخلال البث، ظهر «إسلام» برفقة عدد من أفراد عائلته، حيث كشف عن امتلاكه 20 شقيقًا جميعهم من نفس الأب والأم فى مشهد عكس حجم المفاجأة التى عاشها بعد اكتشاف جذوره الحقيقية.
القصة أعادت إلى الأذهان أحداث مسلسل حكاية نرجس، الذي استلهم وقائع مشابهة لجرائم اختطاف الأطفال، ونجح في تسليط الضوء على هذه القضية الإنسانية المعقدة.
وفي هذا السياق، عبّرت الفنانة ريهام عبد الغفور عن سعادتها بعودة إسلام، مؤكدة أن النهاية الواقعية للقصة كانت مؤثرة للغاية، فيما أشار الفنان حمزة العيلي إلى أن العمل الدرامي أدى دوره في إعادة فتح الملف والتأثير في الرأي العام.

قضية تتجاوز الفرد
قصة “إسلام الضائع” لا تقف عند حدود حكاية شخصية، بل تعكس معاناة ممتدة لضحايا اختطاف الأطفال، وما تتركه من آثار نفسية واجتماعية عميقة.
كما تعيد التأكيد على أهمية التقدم العلمي، خاصة تقنيات تحليل DNA، في كشف الحقيقة وإنهاء مآسٍ ظلت معلقة لعقود.
وبين الدراما والواقع، جاءت النهاية هذه المرة مختلفة؛ إذ انتصر الأمل، وعاد الابن إلى عائلته، ليُغلق فصلًا طويلًا من الغموض، ويبدأ آخر عنوانه “الانتماء”.
يُذكر أن التواصل الأول بينه وبين أسرته تم قبل نحو شهر من عرض مسلسل «حكاية نرجس»، الذى تناول قصته ضمن دراما رمضان 2026 وساهم فى تسليط الضوء على تفاصيلها أمام الرأى العام.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض