فنلندا على خط الأزمة.. تلويح بالانضمام لـ «الناتو» وتهديد روسي بانتقام عسكري

عادت فنلندا للحديث مرة أخرى عن انضمامها لحلف شمال الأطلسي 'الناتو'، الأمر الذي دفع روسيا للتهديد بردّ حازم إن أقدمت على هذه الخطوة.

عضوية الناتو

وقالت رئيسة وزراء فنلندا سانا مارين، أمس السبت، إن على بلادها اتخاذ قرار بشأن عضوية 'الناتو' خلال هذا الربيع بعد أن أجرت الحكومة والبرلمان تقييما دقيقا لإيجابيات وسلبيات الانضمام إلى الحلف.

وأضافت مارين أن 'الانضمام وعدم الانضمام هما خياران لهما عواقب. نحن بحاجة إلى تقييم الآثار قصيرة المدى وطويلة الأجل. يجب أن نضع في اعتبارنا هدفنا، وهو ضمان أمن فنلندا والفنلنديين في جميع المواقف'.

تغيير تاريخي

ودفعت العملية العسكرية التي شنتها روسيا في أوكرانيا، إلى تغيير تاريخي في مواقف فنلندا بشأن الانضمام لحلف 'الناتو'، والتي بدأت تناقش هذا الأمر منذ أسابيع، بحسب 'سكاي نيوز عربية'. وبقيت فنلندا محايدة خلال الحرب الباردة، في مقابل تأكيدات من موسكو بأن القوات السوفيتية لن تغزو أراضيها.

لكن لا تزال فنلندا واحدة من دول الاتحاد الأوروبي القلائل التي لم تُنه التجنيد الإجباري، أو تخفض الإنفاق العسكري بدرجة كبيرة، رغم انتهاء الحرب الباردة.

وانضمت الدولة البالغ سكانها 5.5 ملايين نسمة، إلى الاتحاد الأوروبي، وهي تقيم شراكة وثيقة مع 'الناتو'؛ لا سيما في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والموارد.

أزمة روسيا وأوكرانيا أزمة روسيا وأوكرانيا

ردع أوروبا

وبشأن جدية فنلندا في طرح فكرة الانضمام للناتو، قال مدير الاستراتيجيات والتسليح بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، والمسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي، وليام ألبيركي، إن فنلندا ستنضم إلى الناتو 'عاجلا وليس آجلا'.

وأكد ألبيركي، أن انضمام فنلندا لحلف شمال الأطلسي قد يحدث في قمة الناتو القادمة بمدريد، والتي من المقرر أن تنعقد يومي 29 و30 في يونيو المقبل.

نشوب حرب

وأوضح ألبيركي أن انضمام فنلندا إلى 'الناتو' من شأنه أن يقلل بشكل كبير من احتمالية نشوب حرب في أوروبا، حيث لن يكون لدى روسيا أي طريقة قابلة للتطبيق لمهاجمة الغرب.

وشدّد المسؤول السابق في حلف 'الناتو'، على أن فنلندا تمتلك حدودا طويلة مع روسيا، وجيشا كبيرا وقويا للغاية، مما يُعقّد بشكل كبير أي تخطيط روسي لحرب واسعة في أوروبا.

وبيّن ألبيركي أنه 'إذا كان هناك من يعتقد أن أداء روسيا سيء في أوكرانيا، فسوف يكون أداؤها أسوأ بمئة مرة في فنلندا'، وتشترك فنلندا مع روسيا في حدود يبلغ طولها أكثر من 1330 كيلومترا، هي الأطول لدولة في الاتحاد الأوروبي مع موسكو.

حرب روسيا وأوكرانيا حرب روسيا وأوكرانيا

تأييد 

وأظهر استطلاع رأي أن 62% من الفنلنديين، يؤيدون الانضمام إلى 'الناتو'، بعدما كانت النسبة عند 53% مع بداية الحرب الأوكرانية.

من جهته يرى الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو أن انضمام بلاده للناتو لم يعد بحاجة إلى استفتاء أو استطلاع رأي رسمي، حيث قال في مقابلة مع إذاعة 'واي إل إي'، إنه 'من الواضح بالفعل أن أغلبية المواطنين تؤيد انضمام البلاد للحلف الدفاعي، فحتى نهاية العام الماضي، كان لديه رأي مختلف بشأن المسألة، لكنه تغير في هذه الفترة'.

عواقب عسكرية

وكانت موسكو قد اعتبرت أن انضمام فنلندا إلى 'الناتو' سيؤدي إلى عواقب عسكرية وسياسية خطرة.

ونقلت وكالة 'إنترفاكس' الروسية للأنباء عن سيرجي بيلياييف، مدير القسم الأوروبي الثاني في وزارة الخارجية الروسية، قوله: 'سيكون لانضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، عواقب عسكرية وسياسية خطيرة، تتطلب مراجعة النطاق الكامل للعلاقات مع هاتين الدولتين واتخاذ إجراءات انتقامية'.

فنلندا تخشى مصير أوكرانيا وتبتعد عن «حلم الناتو»

طارق شوقي يزور مدرسة vikki للتعليم الشامل في فنلندا.. صور