«فوضى الفيديوهات المفبركة».. لماذا أصبح التزييف الرقمي خطيرًا؟
كشف مصطفى رحيم، خبير تكنولوجيا المعلومات والتسويق الرقمي، عن خطورة التطور الكبير في تقنيات التزييف الرقمي، وعلى رأسها تقنية «الديب فيك»، التي أصبحت قادرة على إنتاج فيديوهات مزيفة بدرجة عالية من الاحترافية، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي التفرقة بين الفيديو الحقيقي والمفبرك، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على المتلقي ويوجه الرأي العام وفق ما يريده صانع المحتوى.
وأضاف مصطفى رحيم، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر وحياة مقطوف، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الفيديوهات المفبركة بالذكاء الاصطناعي انتشرت بشكل واسع خلال الفترة الأخيرة، خاصة في أوقات الأزمات والحروب، حيث يتم استهداف الفئات الأكبر سنًا بشكل أكبر، نظرًا لعدم امتلاكهم الخبرة الكافية للتفرقة بين المحتوى الحقيقي والمزيف، ما يجعلهم أكثر عرضة لتصديق هذه الفيديوهات وإعادة نشرها.
وأوضح أن التزييف الرقمي ليس أمرًا جديدًا تمامًا، لكنه تطور بشكل كبير مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أنه في الماضي كان يتم استخدام الخدع البصرية في بعض الأفلام والمشاهد، لكن الآن أصبح من الصعب اكتشاف التزييف، رغم وجود بعض أدوات التحليل الرقمي التي يمكنها اكتشاف نسبة من الفيديوهات المفبركة، لكنها ليست دقيقة بنسبة 100%.
وأشار إلى أن خطورة هذه الفيديوهات لا تقتصر على نشر معلومات مضللة فقط، بل تمتد إلى التأثير النفسي والمجتمعي، خاصة مع انتشار ثقافة تصوير الحوادث والمشاجرات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من التدخل للمساعدة، وهو ما يعكس تغيرًا في سلوك بعض المستخدمين بسبب السعي وراء المشاهدات والتفاعل.
وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب زيادة الوعي لدى المستخدمين، وعدم تصديق أو نشر أي فيديو قبل التأكد من مصدره، خاصة في ظل التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت قادرة على إنتاج محتوى مزيف يصعب اكتشافه، ما يفرض مسؤولية كبيرة على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تحري الدقة قبل نشر أي محتوى.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض