«كانت بتصرف على البيت».. والد بسملة ضحية حادث الإسماعيلية يكشف آخر كلماتها قبل الرحيل
«أنا ماليش دخل ولا ليا أرض ولا ليا أي حاجة خالص.. وهي كانت بتصرف على البيت».. بهذه الكلمات الممزوجة بالوجع، روى والد التلميذة بسملة، ابنة قرية بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، تفاصيل مؤلمة من حياة ابنته التي لقيت مصرعها في حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية، أثناء توجهها للعمل خلال فترة الإجازة.
كانت بسملة لا تزال تلميذة بالصف الخامس الابتدائي، لكن ظروف أسرتها دفعتها إلى العمل خلال الإجازة، مقابل 100 جنيه يوميًا، لمساعدة والدها في تحمل أعباء المعيشة.
وقال والد بسملة، في تصريحات صحفية، إن ابنته كانت تعمل منذ فترة، خاصة أنه يعاني من المرض منذ نحو 10 سنوات، مضيفًا: «بتشتغل من زمان من وقت ما تعبت.. أنا ماليش دخل ولا ليا أرض ولا ليا أي حاجة خالص، وهي كانت بتصرف على البيت».
وكشف الأب أن ابنته كانت تستعد لقضاء إجازتها، إلا أنها قررت النزول للعمل، قائلًا: «كانت بتقول هانزل أشتغل علشان عايزة أشتري مانجا»، موضحًا أنها اصطحبت شقيقها معها رغم أنه لم يكن يرغب في الذهاب.
وأضاف: «هي كانت بتقول هانزل أشتغل، وخدت أخوها معاها، رغم إنه قالها مش عايز أروح».
ومنذ أن يخرج أبناؤه للعمل، يعيش الأب ساعات طويلة في القلق حتى عودتهم، قائلًا: «هما بيروحوا الشغل وأنا بفضل حاطط إيدي على قلبي لحد ما بيرجعوا».
وأوضح والد بسملة أنه يعاني من مرض لم يتمكن الأطباء من تحديده طوال 10 سنوات، مؤكدًا أن حلمه كان أن يتحسن ويستعيد قدرته على العمل، قائلًا: «أنا عايز أخف وأروح أشتغل».
وفي يوم الحادث، خرجت بسملة في السادسة صباحًا برفقة عدد من زميلاتها متجهة إلى العمل، دون أن تعرف أن الطريق سيكون محطتها الأخيرة.
وتلقى والدها اتصالًا من نجله يخبره بتعرضهم لحادث في منطقة وادي الملاك بالقصاصين بمحافظة الإسماعيلية، فسارع إلى التوجه للمستشفى للاطمئنان على ابنته.
وقال الأب إنه وصل إلى مستشفى القصاصين، وهناك وجد ابنته داخل غرفة العمليات، في حالة حرجة، بعدما تعرضت لإصابات بالغة، بينها إصابة خطيرة بالكبد وقطع في جزء منه، وفق ما رواه عن حالتها الطبية.
وأضاف أن الأطباء حاولوا إنقاذها، إلا أن حالتها كانت شديدة الخطورة، قبل أن يتلقى الصدمة التي لم يكن مستعدًا لها، بعدما أخبره طبيب العناية بأن حالتها صعبة، وقال له: «ربنا يصبرك».
وبعد محاولات لإنقاذها، فارقت بسملة الحياة، لتتحول الـ100 جنيه التي كانت تسعى للحصول عليها من عمل يوم كامل إلى آخر ما بقي من حكاية طفلة لم تكن تبحث عن رفاهية أو متعة، وإنما كانت تحاول مساعدة أسرتها وتوفير احتياجات البيت.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض