كيف تعرف إذا كان المرض ابتلاء أم عقاب من الله؟.. خطيب مسجد السيدة زينب يوضح
رد الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، على سؤال أحد الأطفال حول ما إذا كان المرض والتعب عقابًا من الله، مؤكدًا أن الإصابة بالمرض أو مواجهة الصعوبات لا تعني بالضرورة وقوع العقاب الإلهي.
وأضاف خلال تقديمه برنامج «اقرأ وربك الأكرم»، والمذاع على قناة «صدى البلد»، أن الأنبياء والصالحين تعرضوا للابتلاءات والمحن، وأن ذلك لم يكن عقابًا لهم، بل اختبارًا ووسيلة لرفع درجاتهم في الدنيا والآخرة. واستشهد بحال سيدنا أيوب، الذي ابتُلي بالمرض والضر لمدة طويلة، فقال: «إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين»، فاستجاب الله له وكشف ما به من ضر، مشيرًا إلى أن الصبر على البلاء هو من خصائص الأنبياء والصالحين.
وأوضح الدكتور فرحات أن البلاء قد يكون امتحانًا لمن أراد الله رفع درجاته أو تصفيته، وقد يكون عقابًا لمن يخالف أو يتكبر على آيات الله، مؤكّدًا أن نوع البلاء وتأثيره مرتبط بسلوك الإنسان وتعاطيه مع المحنة، فالابتلاء يزيد الإيمان ويصقل النفس إذا تم التعامل معه بالصبر والرضا، بينما يعكس الجزع واليأس أو السخرية ضعف الإيمان ويصبح علامة على الاختبار الصعب.
وأشار إلى أن أكثر الناس بلاءً هم الأنبياء، وأن الابتلاء يكون بحسب قوة الدين وإيمان الشخص، فكلما كان الدين صلبًا وزاد الإيمان زاد البلاء أحيانًا ليختبر الله صلابته ويزيده درجات، موضحًا أن هذه الحكمة تعكس عدالة الله ورحمته، وتعلم الإنسان كيفية التعامل مع الصعوبات بثقة وصبر.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض