لبنان.. عودة آلاف النازحين إلى ديارهم بعد سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل 

بدأ آلاف اللبنانيين، اليوم الجمعة، العودة إلى منازلهم في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس، لمدة 10 أيام.

وشهدت الطرق الرئيسية المؤدية إلى الجنوب كثافات مرورية كبيرة، مع تحرك أعداد ضخمة من السيارات المحملة بالأمتعة والأغراض الشخصية، في مشهد يعكس حجم النزوح الذي شهدته المناطق المتضررة خلال الأسابيع الماضية.

مشاهد احتفالية واستقبال للعائدين

ورصد شهود عيان ازدحامات مرورية خانقة على الطرق، فيما لوّح بعض العائدين بأعلام مرتبطة بحزب الله، بينما رفع آخرون علامات النصر، تعبيرًا عن فرحتهم بالعودة إلى منازلهم.

كما شهدت الطرق توزيع الحلوى على العائدين، في حين احتفلت مدينة صيدا الساحلية بخروج الأهالي إلى الشوارع عقب إعلان وقف إطلاق النار، في أجواء امتزجت فيها الفرحة بالحذر.

خلفية الصراع وتداعياته الإنسانية

تأتي هذه العودة بعد أكثر من 6 أسابيع من المواجهات بين حزب الله المدعوم من إيران والجيش الإسرائيلي، وهو الصراع الذي أسفر عن نزوح مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية.

وبحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي إلى 2196 قتيلًا و7185 مصابًا.

تطورات عسكرية وسيطرة إسرائيلية

وجاءت الهجمات الإسرائيلية ردًا على قصف حزب الله لشمال إسرائيل، في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، خاصة المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني، مع إصدار أوامر بإخلاء السكان خلال فترة القتال.

وأكدت إسرائيل أن عملياتها استهدفت إقامة 'منطقة عازلة' لحماية مستوطناتها الشمالية من الهجمات، وهو ما تسبب في تدمير عدد من البلدات والقرى اللبنانية.

تحركات سياسية لإنهاء الأزمة

على الصعيد السياسي، شكلت الحرب عقبة أمام جهود التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع، في ظل تحركات دولية تقودها الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن لبنان وإسرائيل قد يتجهان نحو اتفاق طويل الأمد، مؤكدًا نيته دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون إلى البيت الأبيض لعقد محادثات جادة بين الطرفين.