لحظة صعبة.. والد حمزة يعيده لأسرته الحقيقية بعد 11 سنة من خطفه .. والطفل يبكي في حضنه

يحكي ممدوح، والد الطفل فارس، واحدة من أقسى تجارب الفقد التي يمكن أن يعيشها أب، بعد اختفاء ابنه وهو رضيع من داخل مستشفى الشاطبي، ليبدأ رحلة بحث استمرت 11 عامًا بلا توقف.

وقال خلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل في برنامج 'تفاصيل' المذاع على قناة 'صدى البلد 2': '11 سنة تايه في الشوارع بدور على فارس، حياتي ادمرت وبيتي وعيالي مش عارف هو عايش ولا ميت، والله لو كنت دفنته بإيدي كان أهون عليا من الإحساس ده'.

يروي الأب المكلوم إنه لم يترك مكانًا إلا وذهب إليه، من الشوارع إلى المدارس، حتى إنه كان يحمل محضر اختفاء ابنه في “تروسيكل” ويتجول به يوميًا، بحثًا عن أي خيط يقوده إليه.

وأضاف: 'كنت بلف على المدارس وأدور في وشوش العيال، يمكن ألاقي ابني، كنت حافظ علامته، حتة في ودنه متآكلة، وكنت بدور عليها في كل طفل أشوفه'.

يستعيد ممدوح اللحظات الأخيرة قبل اختفاء فارس، حين كانت زوجته الراحلة إيمان داخل المستشفى لإجراء فحوصات طبية، بينما كان هو ينتظر بالخارج.

داخل قسم الأطفال، استغلت سيدة طيبة قلب الأم، وأقنعتها بحمل الطفل للحظات، قبل أن تختفي به في ثواني، قائلًا: 'مراتي كانت تعبانة ولسه والدة، الست قالتلها هاتي الولد لحد ما تجيبي التحليل، في ثواني اختفت، لا لقيناها ولا لقينا فارس'.

لم تتحمل الأم الصدمة، وظلت لسنوات تدعو الله بعودة طفلها، حتى رحلت عن الدنيا في 2023، وقلبها معلق بالأمل.

وأضاف: 'كانت في كل ليلة قدر تدعي وتقول: يا رب ما تحرقش قلبي على ابني، لو كانت عايشة وشافته كان ممكن يحصل لها حاجة من الفرحة'.

بعد سنوات من اليأس، جاء اتصال غير متوقع من محامي، يخبره بالعثور على ابنه، لم يصدق الأب في البداية، وطلب دليلًا، حتى وصلته صورة وشهادة ميلاد.

وتابع: 'أول ما شفت صورته حسيت بدوخة، كأن قلبي رجع يدق من تاني، بس كنت خايف أفرح، أول ما شوفته حضنته، 11 سنة من الوجع خلصوا في اللحظة دي'.

لكن المفارقة أن الطفل كان متعلقًا بمن رباه، الشيخ محمد، الذي لم يكن يعلم الحقيقة، ما جعل الموقف أكثر تعقيدًا إنسانيًا، واحتضن الطفل فارس 'حمزة' الشيخ محمد في مشهد مؤثر كأنه يودعه للأبد'.

بعد رحلة طويلة من الألم والدعاء، عاد فارس إلى حضن والده، لتتحقق معجزة انتظرها قلب أب لأكثر من عقد.