لو شفتوا الفيديو هبقى في السجن.. الطالب عمرو عمارة وقصة حكم 25 سنة مخدرات بسبب شريحة موبايل

لم يكن الشاب "عمرو عمارة"، 19 عامًا، طالب بكلية حاسبات ومعلومات من مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، يتخيل أن كلمة قالها في فيديو قبل تسليم نفسه، ستصبح عنوانًا لقصة مأساوية تقول: "لو شفتوا الفيديو ده يبقى أنا في السجن".

بداية القصة تعود إلى واقعة بسيطة، حين طلب منه أحد أصدقائه شراء خط هاتف باسمِه، بزعم أن شقيقة صديقه تعمل في شركة اتصالات وتحتاج أرقامًا لتحقيق “التارجت”، على أن يُترك الخط دون استخدام فعلي.

الشاب وافق بدافع المساعدة، واشترى الخط باسمه، ثم تركه لدى الموظفة كما قيل له لإعادة بيعه لاحقًا، دون أن يدرك أن هذا الإجراء قد يتحول إلى نقطة فاصلة في حياته.

بعد فترة، فوجئت أسرة الشاب بقوة أمنية تطلبه لتنفيذ حكم غيابي ضده، لتبدأ رحلة صدمة كاملة داخل الأسرة التي أكدت أنه لا علاقة له بأي وقائع إجرامية.

ووفقًا لأوراق القضية، ارتبط رقم الهاتف المسجل باسم الشاب بواقعة ضبط سائقين على طريق نفق الشهيد أحمد حمدي بالسويس، أثناء نقل شحنة بصل تبين احتواؤها على مواد مخدرة.

كما أشارت التحقيقات إلى وجود محادثات عبر تطبيقات الهاتف نُسبت إلى الخط ذاته، وهو ما اعتُبر ضمن أدلة الاتهام، ما أدى إلى توجيه اتهامات خطيرة انتهت بالحكم عليه بالسجن 25 عامًا وغرامة مالية ضخمة.

الأسرة من جانبها أكدت أن الشاب كان متواجدًا معهم وقت الواقعة، وحاولت الدفع بأن الخط لم يُستلم فعليًا، وأنه تم تركه لدى جهة بيع الخطوط، إلا أن ذلك لم يغير مجرى القضية.

كما أشارت روايات أسرية إلى أن الشهادة التي كان من الممكن أن تحسم الجدل لم تُقدَّم بشكل كامل، وسط ظروف معقدة في سير الإجراءات.

وفي النهاية، تحولت "شريحة هاتف" إلى محور قضية جنائية كبرى، انتهت بحكم قاسٍ، بينما ما زالت الأسرة تترقب أي فرصة قانونية للطعن أو إعادة النظر.