ما العقوبات المحتملة التي يواجهها مادورو وزوجته في حال الإدانة؟

يمثل الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو أمام محكمة في مانهاتن الاثنين، لمواجهة اتهامات تشمل "الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات"، بعد اعتقاله على يد القوات الأمريكية في عملية مفاجئة هزت الوضع السياسي في فنزويلا.

يحتجز مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن ببروكلين، عقب مداهمة نفذتها القوات الأمريكية في العاصمة كاراكاس خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان قد عين محامين للدفاع أو سيعترف أو ينكر التهم الموجهة إليه.

يعقد الزوجان الجلسة المحددة عند الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة أمام قاضي المحكمة الجزئية ألفين ك. هيلرستين، وسط متابعة دقيقة من السلطات الأمريكية.

تصف الولايات المتحدة مادورو بأنه حاكم غير شرعي منذ إعلان فوزه في انتخابات 2018 التي شهدت اتهامات واسعة بالتزوير، وفق ما ذكرت واشنطن، وتتهمه بالتورط في شبكة إجرامية تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين فنزويليين، تعاونوا مع جماعات تهريب مخدرات ومنظمات تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية.

يكشف الادعاء في لائحة جديدة أن مادورو أشرف على شبكة تهريب كوكايين مدعومة من الدولة، متحالفة مع كارتلات مكسيكية وعصابات شبه عسكرية كولومبية وفنزويلية، واستغل منصبه لتحقيق مكاسب شخصية ولصالح نظامه الحاكم وعائلته.

يواجه مادورو تهماً تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تفجيرية، وقد تصل العقوبات إلى السجن المؤبد لكل تهمة في حال الإدانة.

يعود تورط مادورو في تهريب المخدرات إلى فترة انتخابه عضوًا في الجمعية الوطنية عام 2000، واستمر خلال توليه وزارة الخارجية بين 2006 و2013، وحتى اختياره خليفة للرئيس الراحل هوغو تشافيز عام 2013، حيث زود المهربين بجوازات سفر دبلوماسية وغطاء رسمي لرحلات نقل المخدرات.

يستخدم الادعاء الأدلة على أن مادورو وزوجته استغلا عصابات مدعومة من الدولة بين 2004 و2015 لتهريب الكوكايين، إضافة إلى عمليات خطف وعنف لضمان حماية شبكات التهريب وتحصيل الديون، كما أشرف على توجيه الجيش لتأمين الشحنات وإيواء جماعات عنيفة.

يكشف مثال من لائحة الاتهام عن توجيه مادورو لمتآمرين كبار للبحث عن مسار تهريب جديد بعد اكتشاف السلطات الفرنسية لمسار سابق، بالإضافة إلى اعتقال ضباط عسكريين صغار لصرف الأنظار عن المسؤولين الفعليين.

يثير الهجوم الأمريكي جدلاً واسعاً بين خبراء القانون الدولي، حيث يصف البعض العملية بأنها تمثل انتهاكًا للنظام الدولي، فيما من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً لبحث الهجوم، وسط انتقادات من روسيا والصين الداعمتين لفنزويلا.رة.