محمد شوقي: عاطف الطيب حقق المعادلة الأصعب في السينما وأفلامه الأهم في الثمانينيات

أكد المؤرخ والناقد السينمائي محمد شوقي أن المخرج الراحل عاطف الطيب يُعد واحدًا من أهم مخرجي السينما المصرية، بعدما نجح في تحقيق معادلة نادرة تجمع بين النجاح الجماهيري والقيمة الفنية، مشيرًا إلى أن أعماله لا تزال تحتفظ بمكانتها كأحد أبرز إنجازات السينما المصرية منذ الثمانينيات وحتى اليوم.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر، في برنامج 'صباح البلد' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن عاطف الطيب استطاع أن يصل إلى الجمهور بأعمال منتقاة وعالية الجودة، مؤكدًا أن الجمع بين النجاح الجماهيري والتقدير النقدي يُعد من أصعب المعادلات في عالم السينما.

وأضاف: 'عاطف الطيب من المخرجين القلائل الذين نجحوا في مخاطبة الجمهور بمستوى فني وتقني رفيع، وكانت أفلامه تعبر عن البسطاء والمهمشين بصورة واقعية وإنسانية، بعيدًا عن المبالغة أو القبح، لذلك وصلت إلى قلوب وعقول المشاهدين من جيل إلى آخر'.

وأشار إلى أن أفلام المخرج الراحل لا تزال تمثل أهم إنتاجات السينما في حقبة الثمانينيات، كما تحتفظ بقيمتها الفنية في تاريخ السينما المصرية حتى الآن.

وأوضح المؤرخ والناقد السينمائي أن عاطف الطيب لم يكن يمنح البطولة للنجم، وإنما كان يعتبر القضية أو الموضوع هو البطل الحقيقي للفيلم.

وتابع: 'في فيلم 'سواق الأتوبيس' لم يكن نور الشريف هو البطل، وإنما كانت الحكاية نفسها هي البطلة، ولذلك تعامل مع كبار النجوم دون أن يسمح لنجومية أي منهم بأن تطغى على الفكرة الأساسية للعمل'.