مصطفى بكري يحذر من قيام حرب عالمية ثالثة.. المؤشرات موجودة وخطيرة
حذر الإعلامي والكاتب الصحفي مصطفى بكري من خطورة التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، مؤكدًا أن العالم يقف حاليًا على حافة مرحلة شديدة الخطورة قد تقود إلى صراع عالمي واسع النطاق.
وقال بكري خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد» إن التطورات المتسارعة في المواجهة الحالية وانهيار ما وصفه بـ'الخطوط الحمراء' جعلت المنطقة تبدو وكأنها على نار مشتعلة قد تحرق كل شيء، مشيرًا إلى أن المشهد الدولي بات يضم أطرافًا كبرى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والصين، وهو ما يرفع من احتمالات توسع الصراع.
وأوضح أن قراءة التاريخ تؤكد أن مثل هذه الصراعات ليست جديدة على البشرية، مستشهدًا بما حدث خلال الحرب العالمية الثانية عندما دخلت اليابان الحرب بعد تعرضها لحصار اقتصادي دفعها لمهاجمة بيرل هاربر، وكذلك تحرك ألمانيا النازية شرقًا بحثًا عن الموارد والعمق الاستراتيجي.
وأضاف بكري أن الطاقة والموارد والجغرافيا كانت دائمًا المحرك الأساسي للحروب الكبرى، معتبرًا أن المشهد الحالي يعيد إنتاج تلك المعادلة ولكن بأدوات عسكرية وتكنولوجية حديثة.
ولفت إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لإيران، موضحًا أنها تقع بالقرب من مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 16.5 مليون برميل نفط يوميًا، كما أنها قريبة من البحر الأحمر المتصل بـقناة السويس، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة بين آسيا وأوروبا.
وأوضح أن السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال دخول الصين إلى ساحة المواجهة بشكل مباشر إذا شعرت بأن إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة مهددة، مشيرًا إلى أن دخول بكين قد يدفع روسيا وحلف شمال الأطلسي إلى التحرك لحماية مصالحهم، وهو ما قد يحول الصراع إلى مواجهة عالمية.
وأكد بكري أن أي تصعيد كبير في المنطقة قد يؤدي إلى تحول الخليج إلى منطقة عسكرية كاملة، مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر وضغوط محتملة على الملاحة في قناة السويس، إضافة إلى تحركات عسكرية في شرق المتوسط.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن أحدًا لا يستطيع الجزم بأن الحرب العالمية الثالثة حتمية، لكنه شدد على أن المؤشرات الحالية مقلقة، خاصة مع تصاعد سباق التسلح والتوتر في الممرات البحرية والصراع على الموارد، لافتًا إلى أن الحروب الكبرى غالبًا ما تبدأ بأزمات صغيرة تتراكم حتى تنفجر.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض