مواجهة انتظرها أسود الأطلس 36 سنة.. مباراة ثأرية بين المغرب والكاميرون في أمم إفريقيا 2025

يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة مصيرية أمام نظيره الكاميروني ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية «توتال إنيرجيز» المقامة في المغرب 2025، في مباراة يطمح خلالها «أسود الأطلس» إلى تحقيق الفوز ومواصلة المشوار نحو التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.

ويدرك لاعبو المنتخب، بقيادة المدير الفني وليد الركراكي، أن تجاوز هذه المحطة يُعد خطوة مفصلية في طريق بلوغ الدور نصف النهائي والاستمرار في المنافسة على اللقب.

ذكريات 1988 تعود إلى الواجهة

تحمل هذه المواجهة أبعادًا تاريخية خاصة، إذ تُعيد إلى الأذهان مباراة نصف نهائي نسخة 1988 من كأس الأمم الإفريقية، التي احتضنها المغرب آنذاك، عندما ودّع «أسود الأطلس» البطولة على يد «الأسود غير المروضة»، قبل أن يواصل المنتخب الكاميروني طريقه نحو التتويج باللقب.

وبعد مرور 36 عامًا على تلك الخسارة، يدخل المنتخب المغربي اللقاء بطموح تحقيق الثأر الرياضي واستعادة الاعتبار أمام منافس يُعد من أبرز القوى التقليدية في الكرة الإفريقية.

ورغم ثقل الذاكرة التاريخية، يحرص وليد الركراكي على التعامل مع هذه المعطيات بهدوء، مؤكدًا أن إخفاق 1988 بات جزءًا من الماضي ولا يجب أن يُلقي بظلاله على الحاضر.

ويستند مدرب «أسود الأطلس» في هذا الطرح إلى آخر مواجهة جمعت المنتخبين عام 2018، والتي انتهت بفوز المغرب، وذلك ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية «توتال إنيرجيز» مصر 2019، في إشارة إلى قدرة المنتخب المغربي على التفوق على منافسه الكاميروني في السنوات الأخيرة.

 

وتُعد مباراة ربع النهائي المقبلة هي الرابعة بين منتخبي المغرب والكاميرون في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، حيث تُشير الأرقام إلى أفضلية كاميرونية واضحة، بعدما حقق «الأسود غير المروضة» الفوز في مواجهتين، مقابل تعادل وحيد، دون أن يتمكن المنتخب المغربي من تحقيق أي انتصار في تاريخ لقاءاتهما ضمن البطولة.

كما تعود آخر مواجهة بين المنتخبين في النهائيات القارية إلى نسخة عام 1992، ما يمنح هذا اللقاء طابعًا خاصًا وفرصة نادرة للمغرب من أجل كسر العقدة التاريخية.

الطموح المغربي وحلم النجمة الثانية

يسعى المنتخب المغربي إلى الظهور بصورة تليق بمكانة الكرة الإفريقية، مع التركيز على الجانبين التكتيكي والذهني من أجل تجاوز عقبة الكاميرون وبلوغ نصف النهائي.

ورغم إدراك لاعبي «أسود الأطلس» لصعوبة المهمة أمام منتخب يملك خبرة واسعة في البطولة، فإن الروح القتالية والعزيمة العالية تُعدان السلاح الأبرز لتحقيق الهدف المنشود.

نحو كتابة فصل جديد في التاريخ القاري

ويأمل المنتخب المغربي، من خلال هذه الرؤية، في مواصلة مسيرته بنجاح في نهائيات كأس الأمم الإفريقية «توتال إنيرجيز» المغرب 2025، سعيًا لإنهاء انتظار دام 50 عامًا للتتويج بالنجمة الثانية، وكسر عقدة الكاميرون التي لازمت الكرة المغربية لعقود طويلة، وفتح صفحة جديدة من المجد القاري في سجل «أسود الأطلس».