نائب يقترح خطة وطنية للتمويل الذاتي بمدارس التعليم الفني والتكنولوجي

أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، وخاصة التعليم الفني والتكنولوجي، لم يعد يتوقف فقط على زيادة المخصصات المالية، بل يتطلب تبني منظومة متكاملة للتمويل الذاتي تتيح للمدارس تعظيم مواردها وتحسين جودة العملية التعليمية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

وقال في تصريحات صحفية، إن العديد من مدارس التعليم الفني والتكنولوجي تمتلك إمكانات ضخمة غير مستغلة، سواء في الورش والمعامل أو الملاعب والمنشآت، مشيراً إلى إمكانية تحويلها إلى مصادر دخل مستدامة وفق ضوابط قانونية وإدارية تضمن الحفاظ على الأصول التعليمية وتحقيق أقصى استفادة منها.

وأضاف أن التوجه نحو التمويل الذاتي يُعد من أبرز النماذج الناجحة عالمياً، خاصة في المدارس الفنية، التي يمكنها أن تتحول إلى وحدات إنتاجية وتدريبية تسهم في تمويل احتياجاتها، وتربط الطلاب بسوق العمل، وتكسبهم الخبرات العملية، بما يحقق أهداف الدولة في تطوير التعليم الفني وتأهيل العمالة الماهرة.

واقترح عضو مجلس النواب، استغلال الملاعب والمنشآت الرياضية داخل المدارس وتأجيرها بعد انتهاء اليوم الدراسي والعطلات الرسمية لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، وفق ضوابط تضمن الحفاظ على المنشآت وتخصيص العائد بالكامل لدعم المدرسة.

كما اقترح تحويل ورش المدارس الفنية إلى وحدات إنتاجية تتولى تصنيع المنتجات وتنفيذ أعمال الصيانة والخدمات بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، مع توجيه الإيرادات لتطوير الورش وتحفيز الطلاب والمعلمين.

وطالب بإنشاء وحدات اقتصادية بكل مدرسة تتولى إدارة واستثمار الأصول والإمكانات المتاحة بصورة احترافية، مع إخضاعها للرقابة المالية والإدارية الكاملة لضمان الشفافية وحسن الإدارة، إلى جانب إقامة شراكات مع المصانع والشركات ورجال الأعمال لرعاية الورش والمعامل والقاعات الدراسية، وتوفير المعدات الحديثة، مقابل الاستفادة من تدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل.

وشدد على ضرورة تخصيص نسبة من الإيرادات لتطوير البنية التحتية للمدارس، وصيانة المعدات، وتحفيز المعلمين والطلاب المتميزين، بما يشجع على الابتكار والإنتاج ويرفع جودة العملية التعليمية.

وأوضح أن نجاح منظومة التمويل الذاتي سيسهم في تخفيف العبء عن الموازنة العامة، وتحويل المدارس الفنية والتكنولوجية إلى مؤسسات تعليمية منتجة قادرة على توفير مواردها ورفع كفاءة خريجيها وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

وطالب الحكومة بسرعة إعداد إطار تشريعي وتنفيذي ينظم هذه المنظومة ويضمن حسن استغلال أصول المدارس وتحقيق أقصى استفادة منها لصالح العملية التعليمية.