«من الحكاية قبل النوم إلى المنصات الرقمية».. كيف تغيّر عالم القراءة لدى الأطفال؟

 

أكدت الدكتورة نادية الخولي، أستاذ الأدب الإنجليزي وأدب الأطفال بجامعة القاهرة، أن القراءة في سن مبكرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الطفل وتنمية مهاراته اللغوية والفكرية والإبداعية، مشيرة إلى أن الكتاب يساهم في بناء الوعي والثقافة لدى الطفل منذ سنواته الأولى، حتى قبل أن يتعلم القراءة والكتابة، من خلال الحكايات والقصص التي يقرأها له الوالدان.

وأضافت نادية الخولي، خلال مداخلة هاتفية مع حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الاحتفال باليوم العالمي لكتاب الطفل يتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب العالمي هانس كريستيان أندرسن، الذي تُعد أعماله من أهم ما قُدم في أدب الأطفال، حيث تحولت العديد من قصصه إلى أفلام عالمية شهيرة، ما يؤكد أهمية أدب الطفل وتأثيره الكبير في تشكيل وجدان الأجيال.

وأوضحت أن تعويد الطفل على القراءة منذ الصغر يساعد على تنمية اللغة والخيال والابتكار، كما أن قراءة القصص قبل النوم تساهم في تعزيز العلاقة بين الطفل والكتاب، مؤكدة أن التكنولوجيا لا يمكن تجاهلها في الوقت الحالي، لكن يظل الكتاب الورقي له أهمية خاصة، لما يخلقه من تفاعل مباشر بين الطفل والكتاب من خلال الصور وتقليب الصفحات والارتباط العاطفي بالكتاب.

وأشارت إلى أن معرض الكتاب يمثل حدثًا ثقافيًا مهمًا للأسرة المصرية، حيث يحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم وشراء الكتب لهم، كما يضم المعرض أنشطة وورش عمل مخصصة للأطفال، ما يجعله بمثابة مهرجان ثقافي متكامل يساهم في نشر ثقافة القراءة بين الأطفال.

وأوضحت أن أدب الطفل في مصر شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث جودة الكتابة أو الرسوم أو الطباعة، لافتة إلى أن الكتب المصرية أصبحت تنافس على المستوى العالمي، وأن هناك كتابًا ورسامين مصريين يحققون نجاحات في المسابقات الدولية، ما يعكس تطور صناعة كتاب الطفل في مصر.