كيف كانت مصر قبل توحيد القطرين.. حسام زيدان يكشف أسرار الحضارة القديمة

كشف الباحث في شؤون الآثار، حسام زيدان، أن فهم قضية توحيد القطرين لا يمكن أن يتم دون العودة إلى شكل الحياة في مصر قبل نشأة الدولة المركزية، موضحًا أن البلاد لم تكن كيانًا موحدًا، بل كانت عبارة عن تجمعات صغيرة من القرى والممالك التي تطورت تدريجيًا.

أوضح زيدان خلال برنامج أنا وهو وهي المذاع على قناة صدى البلد تقديم الإعلامي شريف بديع، والإعلامية سارة سامي أن الإنسان القديم عاش في البداية داخل بيئة غنية في الصحراء الغربية، التي كانت أشبه بالغابات، حيث اعتمد على الصيد والجمع، وهي حياة لم تكن تدفع إلى الابتكار أو بناء الحضارات. ومع التغيرات المناخية وتحول تلك المناطق إلى صحراء، اضطر الإنسان إلى النزوح نحو وادي النيل، وهو ما وصفه بـ"قبول التحدي".

وأشار إلى أن الاستقرار حول نهر النيل فرض على الإنسان ممارسة الزراعة، التي بدورها تطلبت التعاون بين الأفراد، ما أدى إلى ظهور المجتمعات المنظمة، ثم نشأة نظم الحكم، من حكام وجيوش وإدارات، وصولًا إلى شكل الدولة الأولى.

وأكد الباحث أن مصر قبل التوحيد كانت تضم مملكتين رئيسيتين:

  • مملكة الشمال وعاصمتها "بوتو" (دسوق حاليًا)، وكان رمزها النحل والتاج الأحمر، ومن آلهتها "واجيت".
  • مملكة الجنوب، وكان رمزها نبات "النسوت" والتاج الأبيض، ومن آلهتها "نخبت".

وأوضح أن كل مملكة امتلكت مقومات الدولة من جيش وحكم وإدارة، ما يعكس تطورًا حضاريًا متقدمًا قبل التوحيد.

وشدد زيدان على أن مصر تعد من أقدم الحضارات في التاريخ، مؤكدًا أن ذلك ليس من باب التفاخر، بل استنادًا إلى حقائق أثرية، حيث عرف المصريون الزراعة والاستقرار مبكرًا مقارنة بغيرهم، وهو ما انعكس في الكم الهائل من الآثار والمظاهر الحضارية.