برلماني يطالب بخطة عاجلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح

أكد النائب سيد حنفي، عضو مجلس النواب، أن النجاحات التي حققتها الدولة في موسم توريد القمح الحالي تعكس حجم الجهود المبذولة لدعم المحاصيل الاستراتيجية، مشيدًا بتجاوز كميات القمح الموردة 4.3 مليون طن بنسبة 86% من المستهدف.

وقال إن هذه الأرقام تؤكد نجاح السياسات الحكومية في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح، خاصة بعد رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للإردب، والتوسع في الرقعة الزراعية واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية والجودة. وأضاف أن المزارع المصري أثبت أنه شريك أساسي في تحقيق الأمن الغذائي ويستحق كل الدعم لما يبذله من جهود وطنية للحفاظ على استقرار منظومة الغذاء.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا سريعًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح من خلال تنفيذ حزمة إجراءات عاجلة. وتتمثل في التوسع الأفقي في زراعة القمح داخل المشروعات الزراعية القومية الكبرى، وزيادة الحوافز المقدمة للمزارعين وربط أسعار التوريد بتكاليف الإنتاج والمتغيرات العالمية لضمان عدالة العائد.

وشدد على ضرورة التوسع في تطبيق نظم الري الحديث لترشيد استهلاك المياه وتحسين إنتاجية الفدان، ودعم مراكز البحوث الزراعية لاستنباط أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية وتحقق إنتاجية أعلى، إلى جانب تطوير منظومة الصوامع والتخزين للحد من الفاقد والحفاظ على المحصول بأعلى كفاءة ممكنة.

وأكد النائب أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لم يعد هدفًا اقتصاديًا فقط بل ضرورة استراتيجية وأحد أهم ملفات الأمن القومي، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة والتحديات التي تشهدها أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال إن مصر تمتلك الإمكانات والخبرات التي تؤهلها للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من الاكتفاء الذاتي، وإن الاستثمار في القمح هو استثمار في أمن الوطن واستقراره. وأضاف أن الفلاح المصري سيظل البطل الحقي في معركة الغذاء، وأن إرادة المصريين قادرة على تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي وتأمين رغيف الخبز للأجيال الحالية والقادمة.

وأشار إلى أن المساحات المزروعة بالقمح مثلت 60% من المستهدف، موضحًا أن الدولة ورغم أن استيراد القمح أرخص من سعره من المزارع المصري، إلا أنها أصرت على رفع السعر المحلي وتشجيع الزراعة مما جعل المزارع يقبل على زراعته.