أسعار الذهب عالميًا.. الأوقية تقفز بأكثر من 2%

ارتفعت أسعار الذهب العالمية بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية تباطؤًا في وتيرة التوظيف، ما عزز توقعات الأسواق بتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.96% ليصل إلى 4108.85 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 1.1% لتسجل 4125.7 دولار للأوقية عند التسوية.

وقال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى شركة 'هاي ريدج فيوتشرز'، إن بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت دون توقعات الأسواق خففت من احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال العام الجاري، موضحًا أن الذهب عادة ما يستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وهو ما دعم مكاسبه القوية.

بيانات الوظائف الأمريكية

وكشف تقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد أضاف 57 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين التي رجحت إضافة نحو 110 آلاف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%.

وجاءت هذه البيانات بعد تقرير سابق أظهر نمو وظائف القطاع الخاص الأمريكي بوتيرة أقل من التوقعات خلال يونيو، ما عزز رهانات المستثمرين على تباطؤ سوق العمل.

تراجع توقعات رفع الفائدة

وأظهرت بيانات أداة 'فيد ووتش' التابعة لمجموعة CME انخفاض توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، إذ تراجعت الاحتمالات إلى نحو 51% بعد صدور بيانات الوظائف، مقارنة بنحو 66% قبل إعلانها.

المعادن النفيسة تحقق مكاسب جماعية

ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4% لتسجل 61.53 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 2.3% إلى 1613.35 دولارًا، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.8% ليبلغ 1256.50 دولارًا للأوقية.

النفط والتضخم تحت أنظار المستثمرين

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط عقب انتهاء جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تناولت ملف مضيق هرمز، دون التوصل إلى تقدم ملموس نحو اتفاق دائم.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى جانب قوة النشاط الاقتصادي قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، رغم أن تباطؤ بيانات التوظيف عزز مؤخرًا التوقعات بتخفيف وتيرة التشديد النقدي.