3 رسائل نارية من النيابة في مرافعة «بيت فاطم».. الحقيقة لن تظل مخفية

وجهت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في قضية «بيت فاطم»، 3 رسائل مهمة إلى المتهم والمجني عليهن والأهالي، بالتزامن مع مطالبتها بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم، على خلفية اتهامه بالتعدي على عدد من الفتيات.

حملت الرسالة الأولى تحذيرًا للمتهم، مفاده أن ما يحدث خلف الجدران لن يظل مخفيًا إلى الأبد، وأن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف، ليواجه المخطئ عقوبة القانون.

أما الرسالة الثانية، فوجهتها النيابة إلى المجني عليهن، مؤكدة أهمية عدم الخوف من الإفصاح عما تعرضن له، وأن اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالحقوق خطوة صحيحة.

وجاءت الرسالة الثالثة موجهة إلى الأهالي، شددت خلالها النيابة على ضرورة احتضان الأبناء والاستماع إليهم وتوفير الشعور بالأمان لهم، بما يسهم في حمايتهم من الوقوع ضحايا لأشخاص غير أمناء.

وخلال الجلسة، طالب محامو المدعين بالحق المدني بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، إلى جانب التعويض عن الأضرار التي قالوا إن موكليهم تعرضوا لها، مستندين إلى اتهامات تتعلق بهتك العرض والاتجار بالبشر.

وقدم أحد المحامين شرحًا لنصوص القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، متناولًا أركان الجريمة ومدى انطباق النصوص القانونية على الوقائع محل الدعوى، فيما طلب رئيس المحكمة توضيح الطلبات المتعلقة بالدعوى المدنية.

وقدمت إحدى المحاميات 3 حوافظ مستندات، قالت إنها تتضمن شهادات وصورًا ضوئية تتعلق بوقائع أخرى، واعتبرت أنها تشير إلى تكرار نمط سلوكي، وفقًا لما طرحته أمام المحكمة.

وأشارت المحامية إلى أن بعض أصحاب الشهادات، بحسب أقوالها، يخشون الحضور أو الإدلاء بشهاداتهم بسبب مخاوف تتعلق بالفضيحة والوصم الاجتماعي.

كما طالبت محامية أخرى بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، مع إلزامه بالتعويض المدني، وتطرقت إلى جمعية «بيت حواء» خلال عرض طلبات المدعين بالحق المدني.

في المقابل، أثار دفاع المتهم مسألة فلاشة قال إنها تحتوي على مقاطع فيديو للمجني عليهن مع المتهم، متسائلًا عن أسباب عدم توجيه أسئلة بشأنها خلال تحقيقات النيابة العامة، ومطالبًا بإتاحة الفرصة لتقديم الوسائط الإلكترونية ضمن دفاعه.

واستفسر رئيس المحكمة عن طبيعة الفلاشة والطلب المقدم بشأنها، فيما لم يتضح من الوقائع المنشورة ما إذا كانت المحكمة قد تسلمتها أو قررت فحص محتواها، وهو ما لا يسمح بالجزم بدلالتها أو مدى اتصالها بموضوع الدعوى.

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة الغد لاتخاذ إجراءات الرد، فيما تستمر المحاكمة بشأن الاتهامات المنسوبة إلى صاحب مؤسسة «بيت فاطم».