6 أشقاء خرجوا وراء لقمة العيش.. فعادوا في 6 نعوش من حادث الدواويس بالإسماعيلية
6 أشقاء خرجوا معًا بحثًا عن لقمة العيش، لكنهم لم يعودوا إلى بيوتهم.. آدم، رضا، السيد، محمد، عبد، وأحمد محمد السيد، 6 إخوة كتب لهم حادث الدواويس بالإسماعيلية نهاية واحدة، تاركين خلفهم أسرة كاملة تواجه فاجعة رحيلهم دفعة واحدة.
أمام مستشفى القصاصين المركزي، اصطفت عشرات سيارات نقل الموتى وسيارات الإسعاف في طابور طويل، بينما كانت الأسر تنتظر لحظة خروج الجثامين، بعد انتهاء إجراءات استخراج تصاريح الدفن وتجهيز الضحايا للعودة إلى قراهم.
لم يكن المشهد عاديًا.. عشرات النعوش تستعد لمغادرة المستشفى، وبينها نعوش الأشقاء الستة، الذين تحول خبر رحيلهم إلى صدمة كبيرة لأهالي قريتهم، بعدما فقدت أسرة واحدة 6 من أبنائها في حادث واحد.
ومع وصول الأهالي، تحولت المنطقة المحيطة بالمستشفى إلى مشهد من الحزن والانهيار، تعالت فيه أصوات البكاء والنحيب، بينما وقف الآباء والأمهات والأشقاء أمام أبواب المستشفى في انتظار رؤية ذويهم للمرة الأخيرة قبل أن تنطلق سيارات نقل الموتى بهم إلى مثواهم الأخير.
كان الضحايا من أبناء محافظة الشرقية، خرجوا كغيرهم من العمال بحثًا عن رزقهم، لكن رحلة العمل انتهت بكارثة بعدما وقع حادث التصادم المأساوي بطريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، ليسقط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
ومع انتهاء الإجراءات، بدأت سيارات نقل الموتى في التحرك تباعًا، حاملة الجثامين إلى القرى التي تستعد لاستقبال أبنائها في جنازات لم يتخيل أحد أن تكون بهذا العدد.
وفي قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد، كان الأهالي يستعدون لاستقبال جثامين أبنائهم، فيما توجهت جثامين أخرى إلى قرى بحر البقر التابعة لمركز الحسينية، وسط حالة من الحزن بين الأهالي الذين عاشوا ساعات طويلة على وقع انتظار أخبار ذويهم.
وكان المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، قد وجه رئيسي مركزي أبو حماد والحسينية بالتحرك الميداني العاجل لتجهيز وتمهيد الطرق المؤدية إلى المقابر، وتوفير الإنارة اللازمة استعدادًا لوصول الجثامين وتسهيل حركة المشيعين.
كما وجه بتقديم أوجه الدعم والمساندة لأسر الضحايا، ومتابعة إجراءات نقل وتسليم الجثامين بالتنسيق مع الجهات المعنية، في ظل حجم الفاجعة التي ضربت عددًا من الأسر دفعة واحدة.
ووفقًا للحصر الأولي والبيانات الرسمية، فقد بلغ عدد المتوفين 19 شخصًا، بينهم 13 من أبناء قرية الملاك بمركز أبو حماد، و6 من أبناء قرى بحر البقر بمركز الحسينية، فيما تواصل الجهات المختصة مراجعة البيانات والتأكد من جميع التفاصيل.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض