6 أرواح ضاعت بين الجدران.. حكاية جريمة كرموز راح فيها الأم وأبناؤها ومأساة لم يصدقها أحد

في حي كرموز بالإسكندرية، كان صباح يوم 16 مارس 2026، يحمل معه بداية مأساة لم يتخيلها أحد. الأم، السيدة في الحادية والأربعين من عمرها، جلست على أريكتها الصغيرة في شقتها، تصرخ بصوت خافت لزوجها الذي لم يعد يهتم بها وبأبنائها، وكانت دموعها تسبق كلماتها: الخبر الذي تلقته عبر الهاتف عن طلاقه وزواجه من امرأة أخرى ألقى بها في دوامة من الحزن واليأس.

الأبناء الخمسة، تتراوح أعمارهم بين 8 و17 سنة، شعروا بالصدمة الكبيرة، لم يعرفوا كيف يواجهون فراغ الأب وغياب الدعم، ومع مرور الساعات، بدأت الحزن واليأس يسيطر على كل ركن من أركان الشقة. الأم لم تعد ترى مخرجاً، وأقدمت على الانتحار، تاركة وراءها جثتها الباردة، وقلوب أطفالها الصغيرة محطمّة.

في اليوم التالي، تصاعدت الأحداث المأساوية. الأطفال، الذين لم يجدوا من يحتضنهم أو يرعاهم، وقعوا ضحايا الإصابات والصدمة، كل واحد منهم يُغلق عينيه إلى الأبد، تاركاً وراءه صمتاً رهيباً يملأ الشقة. وفي اللحظة الأخيرة، حاول الابن السادس الانتحار، لكنه لم يفلح. تدخل الجيران والأهالي في الوقت المناسب، وأنقذوه، بينما كانوا يراقبون بذهول ما تبقى من مأساة العائلة.

وصلت الشرطة، وباشرت التحقيق، وتم حبس الابن السادس على ذمة القضية، وسط حالة من الحزن العام بين سكان الحي، الذين لم يتوقعوا أن تتحول شقة عائلة عادية إلى مسرح لهذه المأساة. تم تشييع جثامين الأم وأبنائها الخمسة من مسجد العمري إلى مدافن كرموز، والجيران والأهالي يذرفون الدموع، محاولين تقديم آخر وداع لمن رحلوا بلا وداع.