600 ألف جنيه مقابل الزواج.. حكاية فتاة بسيون بين اتهامات الأسرة ودفاع الأب

لم تكن تتوقع فتاة عشرينية من مركز بسيون بمحافظة الغربية أن تتحول قصتها الأسرية إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات، بعدما خرجت في مقطع فيديو تستغيث وتروي ما وصفته بضغوط تعرضت لها لإجبارها على الزواج من رجل خليجي يكبرها بعشرات السنوات مقابل مبلغ مالي كبير.

بدأت القصة عندما نشرت الفتاة، البالغة من العمر 20 عامًا، مقطع فيديو مطولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت خلاله إنها تواجه ضغوطًا من والدها وبعض أقاربها للموافقة على الزواج من رجل مسن، مؤكدة أنها رفضت الأمر بسبب فارق السن وعدم اقتناعها بالزواج.

وبحسب رواية الفتاة، بدأت تفاصيل الأزمة عقب وفاة والدتها قبل نحو عامين، حيث أصبحت تقيم مع والدها بعد زواج شقيقاتها الثلاث.

وقالت إن إحدى قريباتها عرضت عليها الزواج من رجل يحمل الجنسية السعودية، وقدمت له في البداية على أنه شاب في العقد الثالث من العمر، ويعيش داخل مصر ويتمتع بظروف مادية جيدة.

وأضافت أنها وافقت على التعرف عليه، لكنها فوجئت - بحسب روايتها - بأن الصورة التي عرضت عليها لا تخص الشخص الحقيقي، وأنها اكتشفت خلال اللقاء أنه رجل يبلغ من العمر 57 عامًا ومتزوج ولديه أبناء، وهو ما دفعها إلى رفض الزواج.

وأكدت الفتاة أن رفضها لم ينهِ الأمر، بل بدأت محاولات لإقناعها بالموافقة، بسبب الإمكانيات المالية التي يمتلكها الرجل، مشيرة إلى أن الحديث كان يدور حول مبلغ 600 ألف جنيه لإتمام الزواج.

وأضافت أنها فوجئت بعرض زواج آخر من رجل خليجي، لكنها رفضت أيضًا، مؤكدة تمسكها بحقها في اختيار شريك حياتها.

وقالت إنها تمتلك تسجيلات صوتية ورسائل تزعم أنها تثبت وجود ترتيبات لإتمام الزواج، كما تحدثت عن تعرضها للضرب والطرد من منزل الأسرة بعد تمسكها بموقفها.

مع انتشار القصة على نطاق واسع، انتقلت الأزمة إلى قسم الشرطة، حيث حضر الأب وابنته وحرر كل منهما محضرًا ضد الآخر.

واتهمت الفتاة والدها بمحاولة إجبارها على الزواج من رجل خليجي مقابل مبلغ مالي، والتعدي عليها بالضرب عقب رفضها.

في المقابل، نفى الأب ما نسب إليه، واتهم ابنته بمحاولة ترك منزل الأسرة، موضحًا أن ما قام به كان بهدف منعها من مغادرة المنزل والحفاظ على الأسرة، وليس إجبارها على الزواج.

واستمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال الطرفين، وتمت إحالة المحاضر إلى النيابة العامة التي بدأت التحقيقات لكشف حقيقة الواقعة.

وفي المقابل، خرج أفراد من أسرة الأب للدفاع عنه، مؤكدين أن ما يتم تداوله لا يعكس الحقيقة، وأن الأب رجل معروف بحسن السمعة ويعمل إمام مسجد.

وأكدت الأسرة أن الأب لم يطرد ابنته، وإنما حدث خلاف بينهما بعد مشادة، ونفت وجود أي اتفاق على تزويجها مقابل الحصول على أموال.

كما اتهمت الأسرة الفتاة بمحاولة إثارة الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التحقيقات ستكشف الحقيقة كاملة.