«أحسن مني 100 مرة ومحدش يقول هيجيب قرايبه».. مواصفات خليفة الرئيس السيسي بعد 2030

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 يمثل نهاية مدته الرئاسية، مشددًا على أن هذا الأمر محسوم تمامًا، وأنه لا مساس بالدستور المصري، مؤكدًا حرصه على إعداد كوادر وطنية قادرة على تحمل مسؤولية قيادة الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، أن الدولة المصرية تمتلك من الكفاءات ما يؤهلها لإعداد قيادات قادرة على استكمال مسيرة العمل الوطني، قائلًا: «لن أترك الدولة المصرية إلا وهي ذاخرة بأبنائها القادرين على تحمل المسؤولية».

إعداد قيادات خلال 30 شهرًا

وأشار الرئيس السيسي إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية ستعمل خلال الثلاثين شهرًا المقبلة على إعداد وتأهيل كوادر قادرة على تولي المسؤولية في الدولة، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم شخصيات تتمتع بالكفاءة والجدارة والقدرة على القيادة، قائلًا: «سيتم إعداد أشخاص أحسن مني 100 مرة».

وشدد على ضرورة اختيار القيادات وفق معايير موضوعية لا تعرف المجاملة أو المحاباة، موضحًا أن الهدف من البرنامج هو إعداد كوادر مؤهلة للحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وليس الاكتفاء بامتلاك القدرة على الحديث بصورة جيدة أو تقديم وعود دون امتلاك الخبرة اللازمة.

السيسي يحذر من المجاملة

وقال الرئيس السيسي إن اختيار القيادات يجب أن يستند إلى معايير واضحة تضمن النزاهة والكفاءة والجدارة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية، مشيرًا إلى أن الدولة تحتاج إلى شخصيات تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية والحفاظ على مقدراتها.

وأضاف: «أنا بقوم بده من دلوقتي عشان محدش يقول إنه هيجيب قرايبه أو حد من أسرته لقيادة الدولة»، مؤكدًا أن إعداد الكوادر يستهدف إتاحة الفرصة أمام الكفاءات الوطنية، حتى يكون الاختيار قائمًا على الاستحقاق والقدرة على إدارة شؤون البلاد.

تفاصيل برنامج تأهيل القيادات

وكشف الرئيس السيسي عن أن برنامج تأهيل الكوادر القيادية سيستمر لمدة 30 شهرًا، بإجمالي يتجاوز 7500 ساعة تدريبية، لافتًا إلى أن القوات المسلحة ستتحمل تكاليف البرنامج في إطار دورها في الحفاظ على الدولة المصرية وإعداد الكفاءات القادرة على تولي المسؤوليات المختلفة.

وأوضح أن عدد المشاركين المستهدفين يتراوح بين 400 و500 فرد، مشيرًا إلى أن تكلفة تأهيل الفرد الواحد تتراوح بين 3 و5 ملايين جنيه سنويًا، بهدف إعداد مجموعة من الكوادر التي يمكن الاختيار من بينها لتولي المسؤولية في مؤسسات الدولة.

وأضاف أن اختبارات القبول ستُجرى داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، وأن البرنامج يستهدف كوادر تتراوح أعمارها بين 40 و50 عامًا، بما يضمن الاستفادة من الخبرات العملية والقدرات القيادية للمشاركين.

السيسي: تجربتي بدأت قبل 2011

وأكد الرئيس السيسي أن تجربته في التعامل مع شؤون الدولة تمتد إلى ما قبل عام 2011 بسنوات طويلة، مشددًا على أهمية الاستفادة من الدروس السابقة وعدم تكرار الأخطاء التي كلفت مصر الكثير من التضحيات والخسائر.

وقال إن ما تحقق من إنجازات، وما قدمه المصريون من تضحيات في مواجهة الإرهاب، يجب أن يكون دافعًا للحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، محذرًا من تكرار الظروف التي أدت إلى سقوط شهداء ومصابين وتحمل البلاد أعباء اقتصادية كبيرة.

وأضاف أن الأكاديمية العسكرية سيكون لها دور في إعداد شخصيات تدرك طبيعة الدولة وأهمية الحفاظ عليها، موضحًا أن إدارة دولة تضم أكثر من 110 ملايين مواطن تتطلب قدرات وخبرات حقيقية، ولا يمكن أن تعتمد على الانطباعات أو الكلام المنمق وحده.

معايير لاختيار المسؤولين

وأوضح الرئيس السيسي أن وضع معايير الاختيار سيجري من خلال لجنة مختصة، مشيرًا إلى أنه يتحدث عن هذه الفكرة قبل انتهاء مدته الرئاسية بأكثر من 40 شهرًا، حتى لا يثار الجدل بشأن إعداد شخص بعينه لتولي المسؤولية، سواء من أفراد أسرته أو أقاربه.

وأكد أن مصر تمتلك الكفاءات القادرة على إدارة شؤونها، وأن إعداد هذه الكفاءات يتطلب التدريب والتعليم والتأهيل المستمر، بما يضمن وجود بدائل مؤهلة لتولي المسؤوليات المختلفة في مؤسسات الدولة.

ولفت إلى أن من عملوا في الوزارات لمدة 6 سنوات أو أكثر يمتلكون خبرات عملية يمكن الاستفادة منها في تولي مسؤوليات أكبر، موضحًا أن بناء القيادات لا يقتصر على منصب رئيس الجمهورية، بل يشمل الوزراء ونواب الوزراء والمحافظين ونواب المحافظين ومختلف المواقع القيادية التي تتطلب خبرة وكفاءة.

دعوة المصريين لدعم إعداد الكوادر

واختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على أهمية دعم المواطنين لجهود إعداد القيادات الجديدة، مشددًا على أن الهدف هو تجهيز شخصيات قادرة على حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها، وتحمل مسؤولية إدارتها بكفاءة.

وأكد أن تولي المسؤولية يجب أن يكون وفقًا للدستور ومعايير الاختيار التي تضمن الكفاءة والجدارة، مشيرًا إلى ضرورة إعداد جيل من القيادات الوطنية القادرة على مواصلة العمل والحفاظ على استقرار مصر ومقدرات شعبها.