أحمد جمال ورامي صبري أحدثهم.. كواليس أزمة انسحابات النجوم من مهرجان الموسيقى العربية
شهدت الساحة الفنية خلال الأيام الماضية حالة من الاضطرابات، عقب إعلان دار الأوبرا المصرية تفاصيل الدورة الـ34 لمؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية.
بدلاً من أن تتحول انطلاقة مهرجان الموسيقى العربية المقرر إقامتها في الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر الجاري وتحمل اسم الفنان الراحل هاني شاكر إلى عرس ثقافي، تحولت إلى ساحة من الاعتذارات والانسحابات المتتالية لنجوم الصف الأول وتطورات متسارعة انتهت بإعلان استقالة رئيس دار الأوبرا ثم التراجع عنها.
بداية أزمة مهرجان الموسيقى العربية
بدأت الأزمة بوضوح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، برفقة إدارة الدورة الـ 34.
كشف رضا الوكيل بصراحة حجم الإمكانات والميزانية المالية المتاحة، والتحديات المتعلقة بأجور الفنانين والموسيقيين في ظل الأوضاع الراهنة.
هذا التصريح، وما تلاه من تصريحات اعتبرها القطاع الأكبر من الفنانين غير لائقة بحق رموز الغناء، فتح باب الغضب وأطلق إشارة البدء لسلسلة من الانسحابات.

أسباب انسحاب الفنانين من مهرجان الموسيقى العربية
توالت بيانات الاعتذار من كبار النجوم الذين شكلوا أعمدة أساسية للمهرجان، وتنوعت أسبابهم بين الاعتراض المادي وضعف ميزانية الفرق، والتضامن الأخلاقي، والأزمات التنظيمية.
الفنان علي الحجار أعلن اعتذاره للمرة الأولى في تاريخه منذ إنشاء المهرجان، مرجعًا السبب إلى ضعف الميزانية المعتمدة لأعضاء فرقتة الموسيقية، ووصفها بأنها ضعيفة ومهينة.
بينما حسم الفنان محمد ثروت موقفه ببيان حاسم أكد به: «لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين»، رافضاً السياسات المالية والمعاملة التي ظهرت في الكواليس.
وكشفت الفنانة مروة ناجي عن تنازلها عن أكثر من 50% من أجرها حباً للأوبرا، لكنها فوجئت بتحديد موعد حفلها يوم 21 أكتوبر دون تنسيق مسبق، وتعذر حضورها لارتباطها بسفر مسبق لسلطنة عمان، فضلاً عن اعتراضها على تصريحات رئيس دار الأوبرا.
كما نفت الفنانة مي فاروق تمامًا ما تردد عن مشاركتها وأعلنت اعتذارها الرسمي عن التواجد بالمهرجان هذا العام.
وقالت الفنانة اللبنانية ولاء الجندي، إن قرار الاعتذار جاء لعدم الالتزام بالتواريخ وبعض التفاصيل المتفق عليها سابقًا، معلقة: «مسيرتنا الفنية تقوم دائمًا على مبدأ الحياد والنأي بالفن عن أي خلافات أو تجاذبات لا تمت إلى رسالتنا الفنية».
وسبقهم الفنان اللبناني عاصي الحلاني الذي اعتذر عن المشاركة، بسبب رغبته في عدم الدخول بأي سجال، معلقًا: «حرصًا منه على عدم الدخول في أي سجالات أو ملابسات مرتبطة بهذه المستجدات، يتقدم باعتذاره عن المشاركة في هذه الدورة، مع كامل التقدير والاحترام لدار الأوبرا المصرية وجمهورها الكريم».
أما الفنان رامي صبري فأعلن في البداية مشاركته تلبيةً لانتمائه للمعهد العالي للموسيقى العربية، لكنه عاد وتراجع بعد ساعات قليلة معلنًا اعتذاره التضامني، بعدما أطلع على مقاطع فيديو وتصريحات لرئيس الأوبرا رأى أنها «لا تصح أن تقال في حق الفنانين والنجوم».
ومن بعده أعلن الفنان أحمد جمال اعتذاره عن المهرجان، ليرفع الحرج عن حماه المايسترو الدكتور محمد الموجي رئيس مهرجان الموسيقى العربية بالدورة الـ 34، بعد وصف رئيس الأوبرا بأن مشاركته مجاملة بسبب صلة النسب التي تربطه برئيس المهرجان.
أحمد جمال
استقالة رضا الوكيل والتراجع
ونتيجة لضغط العاصفة الجماهيرية وغضب الوسط الموسيقي، أعلن الدكتور رضا الوكيل اعتذاره رسميًا عن عدم الاستمرار في منصبه كرئيس لدار الأوبرا المصرية، مؤكدًا أنه لا يقبل أن يتحكم أحد في اختياراته أو يتسبب في أزمات مع أصدقائه من الفنانين.
ولكن، عاد سريعًا ليصدر بيانًا يؤكد فيه أن الدورة الـ34 قائمة في موعدها المحدد، موجهًا الشكر للفنانين الأوفياء الذين تمسكوا بالدعم والوقوف بجانب المؤسسة العريقة في هذه النسخة الاستثنائية المهداة لروح أمير الغناء العربي هاني شاكر.
ورغم العاصفة، تحاول إدارة مهرجان الموسيقى العربية الحفاظ على هيكل البرنامج الذي يضم 22 حفلاً غنائيًا وموسيقيًا موزعة على مسارح الأوبرا المختلفة الكبير، الصغير، معهد الموسيقى العربية، وسيد درويش بالإسكندرية، مع عودة الحفلات إلى خشبة المسرح الكبير.
ومن المقرر أن يشارك في الدورة عدد من النجوم البارزين المتمسكين بالواجب الوطني والفني، على رأسهم الفنان مدحت صالح المشارك بحفلين في القاهرة والإسكندرية بجانب حفل الختام، والفنان محمد الحلو، والفنانة غادة رجب، والفنان خالد سليم والفنانة نداء شرارة، بجانب مطربي دار الأوبرا الشباب والفرقة الموسيقية.

تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض