أول جمعة في رمضان بالمسجد الحرام.. مشهد روحاني يعكس قدسية المكان والزمان

شهد المسجد الحرام اليوم، توافد أعدادٍ كبيرة من المصلين والمعتمرين لأداء صلاة أول جمعة من شهر رمضان، في أجواءٍ إيمانيةٍ سامية، غمرتها السكينة والطمأنينة، وعكست شرف الزمان وقدسية المكان، في مشهدٍ روحاني يفيض بالخشوع والتضرّع.

واكتظّت أروقة المسجد الحرام وساحاته وصحن المطاف بالمصلين من شتى الجنسيات، في لوحةٍ تعبّدية مهيبة جسّدت وحدة المسلمين، وتلاقي قلوبهم على الطاعة، حيث توافد القاصدون منذ ساعاتٍ مبكرة، متفرغين للذكر والدعاء، ومستشعرين نفحات الرحمة التي يحملها هذا الشهر الكريم.

وتكاملت الجهود الميدانية والتنظيمية لضمان راحة المصلين وانسيابية الحركة، من خلال تنظيم الحشود، وتيسير الدخول والخروج، والعناية بنظافة المرافق وتعقيمها، إلى جانب تقديم خدمات التوجيه والإرشاد، بما أسهم في تهيئة بيئة تعبديّة متكاملة يسودها الهدوء والاطمئنان.

وتجلّت خلال صلاة الجمعة مشاهد الخشوع والسكينة، وارتفعت الأكفّ بالدعاء في لحظاتٍ إيمانيةٍ عميقة، أكدت المكانة الراسخة للمسجد الحرام بوصفه قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومركزًا جامعًا تتوحّد فيه المشاعر وتسمو فيه القلوب.

ويأتي هذا المشهد الإيماني امتدادًا للجهود المتواصلة التي تُبذل خلال شهر رمضان لخدمة ضيوف بيت الله الحرام، وتهيئة أجواء تعبديّة تليق بعظمة المكان وجلالة الزمان، بما يعكس العناية الفائقة التي توليها المملكة بالحرمين الشريفين، وحرصها الدائم على تمكين القاصدين من أداء عباداتهم بكل يُسرٍ وطمأنينة.