إصابة الشبح الأمريكي.. ماذا حدث للمقاتلة F-35 فوق إيران؟

كشفت تقارير عن تعرض مقاتلة أمريكية من طراز F-35 Lightning II لإصابة خلال مهمة قتالية فوق الأجواء الإيرانية، في واقعة استثنائية نظرًا لندرة الإعلان عن استهداف هذا النوع من الطائرات الشبحية المتقدمة أثناء العمليات.

ووفق المعلومات المتاحة، اضطرت الطائرة إلى تنفيذ هبوط اضطراري داخل قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط بعد تعرضها لما يُعتقد أنه إطلاق نيران من الجانب الإيراني.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، أن المقاتلة كانت تنفذ مهمة عملياتية عندما واجهت خللًا استدعى الهبوط الاضطراري، مؤكدًا أن الطائرة وصلت بسلام، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة.

وتُعد هذه الطائرة من أبرز نتاجات شركة Lockheed Martin، حيث تم تطويرها ضمن برنامج المقاتلة المشتركة المعروف باسم Joint Strike Fighter program، وهو أحد أضخم مشروعات التصنيع العسكري عالميًا، ويهدف إلى إنتاج مقاتلة متعددة المهام قادرة على خدمة مختلف أفرع القوات المسلحة الأمريكية إلى جانب حلفائها.

وتعتمد المقاتلة على تقنيات متقدمة تقلل من بصمتها الرادارية، ما يجعل رصدها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي أمرًا بالغ الصعوبة مقارنة بالطائرات التقليدية، فضلًا عن امتلاكها منظومة إلكترونية متطورة تدمج البيانات من مختلف أجهزة الاستشعار وتعرضها للطيار بشكل فوري يعزز سرعة اتخاذ القرار في بيئات القتال المعقدة.

وتتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في توقيت واحد، تشمل التفوق الجوي والهجوم الأرضي والاستطلاع، إلى جانب تزويدها برادارات حديثة وأجهزة استشعار حرارية تتيح مراقبة دقيقة لمسرح العمليات. كما تصل سرعتها إلى نحو 1.6 ماخ، أي ما يقارب 1900 كيلومتر في الساعة، مع مدى تشغيلي يسمح لها بتنفيذ مهام بعيدة.

ويشمل هذا الطراز ثلاث نسخ رئيسية، هي النسخة F-35A الخاصة بالقوات الجوية، ونسخة F-35B القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، بالإضافة إلى F-35C المصممة للعمل على متن حاملات الطائرات.

ولا يقتصر تشغيل هذه المقاتلة على الولايات المتحدة، إذ دخلت الخدمة لدى عدد من الدول الحليفة مثل المملكة المتحدة وإيطاليا وأستراليا واليابان، ضمن برنامج دولي واسع لتحديث القدرات الجوية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد البرنامج تطورات ملحوظة، من بينها تسليم الطائرة رقم 1000 في 2024، إلى جانب نجاح فرق الصيانة في 2025 بإعادة تأهيل مقاتلة باستخدام أجزاء من طائرتين متضررتين، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز الجاهزية القتالية وتقليل الفاقد.

ورغم هذه القدرات المتقدمة، لا تزال المقاتلة تواجه تحديات تشغيلية، أبرزها تراجع معدلات الجاهزية في بعض الوحدات نتيجة تعقيدات الصيانة وسلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بالمحركات وقطع الغيار.