استهداف الدولة ورموزها.. مصطفى بكري يحذر من أخطر معركة لضرب ثقة المواطن

 

أبدى الإعلامي مصطفى بكري، مخاوفه من محاولات استهداف الدولة ورموزها، متسائلًا عن أسباب تركيز الهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وامتداده إلى الجيش والشرطة والقضاء ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى قراءة واعية لما يحدث.

وأضاف مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار"، والمذاع على قناة صدى البلد، قائلًا: «الرأي والرأي الآخر مسألة مقدسة، ومن حقك أن تنتقد في مشروع أو قانون قد تراه يمس حياتك أو معيشتك زي رفع أسعار الكهرباء والبنزين، هذه الحرية، ولا أحد يمكن منعه منها، ولكن الرأي الواحد يؤدي لنفق مظلم».

وتابع: من يتصور نفسه ويحتكر الرأي ده مناقض لحرية الرأي، من أجل هذه الحرية دفعها المصريون ثمنها غاليًا، زي ما قال الرئيس السيسي: اختلفوا على الحكومات ولا تختلفوا على الوطن، بشوف برامجنا زي حقائق وأسرار، بنعرض الرأي والرأي الآخر، وبنعرض مشاكل لكل المواطنين».

وأكمل: خلينا نتفق أن البلد دي مستهدفة في قيادتها وجيشها ومؤسساتها من الخارج، وليه الهجوم يمتد للجيش والشرطة والقضاء، لازم أفهم الكلام، ضرب أي دولة يا جماعة لا يعني بالضرورة ضرب واستهداف مبنى حكومي، ولكن لو قدرت تقنع المواطن أن دولته فاشلة وأنهم فاسدين، كده أنت خلقت فجوة وعدم ثقة بين المواطن والدولة».

ولفت مصطفى بكري إلى أن ضرب الرموز في الدولة هو محاولة تفكيك الصورة من عقل المواطن عن دولته، كل مرة نشوف نفس السيناريو من الهجوم على الدولة والحكومة والجيش والقضاء، لازم نقول حاجة مهمة: انتقاد القيادات مش جريمة، مراجعة سياسات الحكومة مش جريمة، الدولة القوية لازم تسمع النقد، ولكن في فرق بين نقد ممارسات جرت في الدولة، ومحاولة إسقاط هيبة الدولة».

وأكمل: عند فقد الثقة في الدولة تبدأ الفوضى تتحرك، وده حصل في 2011 والفترة دي المجتمع كله دفع الثمن، استهداف رموز الدولة ليس مجرد هجوم على السوشيال، ولكن جزء من مخطط، ولازم نكون عقلانيين ومش كل من ينتقد الحكومة يبقى بيهدم الدولة، مش عاوزين نبدل شائعة بشائعة، لازم نفهم أنه مفيش دولة بتتحرك عن مصالحها.

وأردف مصطفى بكري: مصر بحكم موقعها الاستراتيجي وتأثيرها الإقليمي وامتلاكها قناة السويس وجيشًا كبيرًا، تقع في قلب حسابات إقليمية ودولية، لكن ذلك لا يعني أن كل حملة ضدها مؤامرة.

استطرد بكري: أي حملة ضد الدولة لها هدف، والهجوم على القيادة السياسية لازم يتم قراءته بصورة أكبر، من المستفيد من اللي عنده لجان إلكترونية بتهجم على البلد، طيب أنت اللي بتتكلم عندك مصدر ولا قاعدة بتقول معلومات كده، الحرب الحقيقية ممكن تقولك مختلفين مع القيادة السياسية، وتتحول الرسالة دي للدولة كلها وتقولك الدولة دي فاسدة وفاشلة ولا تستحق البقاء، هنا الموضوع بقى خطر لأنه من الشتيمة إلى تفكيك وضرب الدولة ونشر الفوضى».

ونوه مصطفى بكري: "المواطن المصري ذكي مش محتاج حد بيفكر مكانه، ولكن محتاج معلومة صحيحة، من حقه يفكر وينتقد، ولكن انتقادنا لا يمكن تحويله لمعركة ضد الدولة، الحكومة هتتغير لكن الدولة باقية، لازم الحكومة تطلع وتتكلم وتقولنا نحل أزمة المشاكل والأسعار إزاي، طيب ينفع رئيس الدولة يطلع ويتكلم في كل حاجة، لازم كل مسؤول يمارس دوره، والله في محافظين ما بيطلعوا من مكاتبهم".

وشدد بكري: الرئيس السيسي وجه منذ عدة أشهر وقال حلوا مشاكل الجامعات والتدريس، ورئيس الحكومة اجتمع مع وزير التعليم والعالي، طيب وبعدين، طيب أهو شفتوا أساتذة الجامعات دول غلابة بياخدوا 10 آلاف جنيه، طيب بقول للحكومة حلوا المشكلة، من شهرين لحد دلوقتي مفيش حل، يا سيادة رئيس الحكومة نفذوا توجيهات رئيس الجمهورية، طيب إيه الموضوع، إحنا كده بنزيد الاحتقان في بلدنا، كل مسؤول عن تنفيذ التوجيهات وفقًا لما نص عليه القانون والدستور».