الأرصاد تحذر من الوجه الآخر للطبيعة بعد انتشار الحرائق في أوروبا
تواصل حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا تمددها بوتيرة سريعة، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال ساعات الليل، بعدما التهمت النيران نحو 2000 هكتار من الأراضي الواقعة غرب مدينة بوردو، في ظل موجة حر قياسية تضرب القارة الأوروبية.
إجلاء آلاف الأشخاص بسبب حريق ضخم قرب بوردو
أعلنت السلطات الفرنسية أن أكثر من 10 آلاف شخص غادروا منازلهم ومواقع التخييم القريبة من منطقة خليج أركاشون، الوجهة السياحية الشهيرة، بعد اتساع رقعة الحريق بشكل سريع.
وأوضحت أن نحو 500 رجل إطفاء يواصلون جهودهم للسيطرة على النيران، مؤكدة أن الحريق لا يزال مشتعلًا بقوة، دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
حرائق الغابات تتجاوز المعدلات الطبيعية في أوروبا
تشير البيانات إلى أن حرائق الغابات التهمت منذ بداية العام مساحات واسعة في أوروبا، تجاوزت متوسط المساحات المحترقة خلال العقدين الماضيين، بالتزامن مع تعرض القارة لثلاث موجات حر متتالية تُعد من بين الأشد خلال السنوات الأخيرة.
ويرى عدد من العلماء أن تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية أسهم بشكل كبير في زيادة حدة موجات الحر، ورفع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرائق.
موجات الحر تضاعف الخسائر البشرية والاقتصادية
تسببت موجات الحر في أوروبا في نقص الموارد المائية، وتضرر المحاصيل الزراعية، إلى جانب اندلاع حرائق واسعة وارتفاع أعداد الوفيات.
وأظهرت بيانات السلطات الصحية الفرنسية تسجيل 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية خلال الفترة من 17 يونيو إلى 2 يوليو، وهي الفترة التي شهدت موجات حر شديدة، بزيادة بلغت 36% مقارنة بالمعدلات المعتادة.
انقطاع الكهرباء يفاقم الأزمة في مالطا
وامتدت تداعيات موجات الحر إلى جنوب أوروبا، حيث شهدت العاصمة المالطية فاليتا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي، بعد أيام من الأعطال المتكررة التي أثرت على مختلف أنحاء البلاد.
واعتذر رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا للمواطنين عن انقطاع الكهرباء، فيما أفاد سكان بقضاء ساعات طويلة دون مراوح أو أجهزة تكييف، كما طالت الانقطاعات عددًا من المباني الحكومية، بينها مكتب رئيس الوزراء ووزارات وشركات عدة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض