البرازيل تمطر شباك الهند برباعية في أول مواجهة بين المنتخبين

حقق المنتخب البرازيلي فوزًا كبيرًا على مضيفه الهندي بأربعة أهداف دون رد، في أول مواجهة تجمع المنتخبين عبر تاريخهما.

وحظيت المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، باعتبارها الظهور الأول للبرازيل أمام الهند، إلا أن مدرجات ملعب «سولت ليك» الذي تبلغ سعته نحو 65 ألف مشجع، ظهرت بنصف طاقتها تقريبًا.

وربطت انتقادات محلية ضعف الإقبال الجماهيري بارتفاع أسعار التذاكر، رغم مشاركة عدد من أبرز نجوم المنتخب البرازيلي، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد، وماركينيوس قائد باريس سان جيرمان الفرنسي.

وبلغ سعر التذكرة الأقل 999 روبية، أي ما يعادل نحو 10 دولارات، لكنها نفدت بعد دقائق قليلة من طرحها إلكترونيًا، بينما تراوحت أسعار الفئات الأخرى بين 3500 و25 ألف روبية، بما يعادل نحو 36 إلى 260 دولارًا.

وتأمل الهند، صاحبة المركز 138 عالميًا، في زيادة انتشار كرة القدم داخل البلاد التي يبلغ تعداد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة، رغم الهيمنة الكبيرة لرياضة الكريكيت على اهتمام الجماهير.

ومنذ بداية اللقاء، فرض المنتخب البرازيلي سيطرته على مجريات اللعب، وكان قريبًا من افتتاح التسجيل مبكرًا عن طريق فينيسيوس في الدقيقة الثامنة، إلا أن جوربريت سينج ساندو، حارس وقائد المنتخب الهندي، تصدى لمحاولته ببراعة.

وحاول أصحاب الأرض تشكيل بعض الخطورة على مرمى البرازيل، لكن المنتخب البرازيلي تمكن من الوصول إلى الشباك في الدقيقة 28، بعدما أطلق إستيفاو تسديدة قوية بقدمه اليسرى مرت من الحارس جوربريت واستقرت داخل المرمى.

وأثر الهدف بشكل واضح على التنظيم الدفاعي للمنتخب الهندي، واستغل المنتخب البرازيلي المساحات ليضيف بيدرو الهدف الثاني في الدقيقة 42، بعدما نجح في التفوق على حارس أصحاب الأرض، لينتهي الشوط الأول بتقدم البرازيل بهدفين دون مقابل.

وشهدت المدرجات حضورًا لافتًا للجماهير البرازيلية التي غطت أجواء الملعب باللون الأصفر، بينما قدم منتخب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أداءً سلسًا أكد الفوارق الفنية بين الطرفين.

وفي المقابل، كان الجمهور الهندي يحتفي بكل محاولة هجومية لمنتخبه، وارتفعت أصوات التشجيع في الدقيقة 55 عندما أطلق مانفير سينج تسديدة قوية باتجاه مرمى البرازيل، لكن الحارس بيدرو موريسكو نجح في إبعادها.

وأجرى أنشيلوتي تغييره الهجومي بإشراك سامويل لينو بدلًا من فينيسيوس خلال الشوط الثاني، ولم يحتج البديل سوى دقائق قليلة حتى ترك بصمته، بعدما أطلق تسديدة قوية في الدقيقة 58 سجل منها الهدف الثالث للبرازيل، مستغلًا حالة التراجع الدفاعي للمنتخب الهندي.

وتمكن المنتخب الهندي من تهديد مرمى البرازيل في أكثر من مناسبة خلال الدقائق التالية، لكن الحارس موريسكو تعامل بهدوء مع المحاولات الخطرة وحافظ على نظافة شباكه.

وقبل إطلاق صافرة النهاية، عاد سامويل لينو لهز الشباك مرة أخرى، مسجلًا الهدف الرابع للبرازيل والثاني له شخصيًا، ليؤكد تفوق منتخب بلاده ويحسم اللقاء برباعية نظيفة.

وتواصل الهند بحثها عن التأهل إلى نهائيات كأس العالم، بعدما غابت عن البطولة طوال تاريخها، في ظل استمرار احتلال كرة القدم المرتبة الثانية من حيث الشعبية خلف الكريكيت.

أما المنتخب البرازيلي، فخاض المواجهة بعد تحقيقه فوزًا وتعادلًا في مباراتين وديتين أمام أستراليا، ويعمل على إعادة ترتيب صفوفه وتجهيز الفريق للمرحلة المقبلة، عقب خروجه المفاجئ أمام النرويج من كأس العالم في يوليو.