الخليج يتحول إلى سجن عائم.. آلاف البحارة عالقون وسط نيران التوتر الأمريكي الإيراني
يواجه آلاف البحارة العالقين على متن مئات السفن التجارية في الخليج العربي أوضاعًا إنسانية متدهورة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والإمدادات الأساسية، بالتزامن مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
السفن التجارية في الخليج العربي
وكشفت صحيفة The Wall Street Journal أن التوتر عاد مجددًا بعد ثلاثة أيام فقط من تجميد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية “الحرية” في مضيق هرمز، بينما استأنفت طهران وواشنطن تبادل الاتهامات والتهديدات، في وقت يواصل فيه البحارة انتظار السماح لهم بمغادرة المنطقة.وبحسب التقرير، علق نحو 20 ألف بحار وسط تبادل إطلاق النار، فيما أصبح كثير منهم غير قادرين حتى على تحمل تكاليف مغادرة المضيق، ومن بينهم شميم صبري، وهو ملاح من بنجلاديش يعمل على متن سفينة أبحاث.
وقال صبري إن إمدادات الطعام والمياه تتناقص يومًا بعد يوم، مؤكدًا أنه يعيش حالة من الخوف المستمر على حياته في ظل أوضاع وصفها بـ”اليائسة” داخل المنطقة.
وأضاف أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا طاقم السفينة عبر الهاتف بأن المرور داخل “المنطقة الحمراء” في المضيق شديد الخطورة، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا للاستجواب عدة مرات، لكن التعامل معهم كان “أكثر لطفًا”.
وأوضح صبري أن سفينته راسية ضمن طابور طويل يمتد من مضيق هرمز، بينما تحلق طائرات مسيّرة فوق السفن العالقة، وتطفو بالقرب منها أكوام من القمامة ألقتها سفن أخرى تنتظر فتح مسارات الخروج.
وأشار إلى أن الطواقم البحرية دخلت في خلافات متكررة مع تناقص المؤن، حول ما إذا كان ينبغي التوجه إلى موانئ أخرى للتزود بالإمدادات، أو البقاء في مواقعهم داخل الطابور رغم غياب أي موعد واضح لإعادة فتح الملاحة.
وتحول الخليج العربي فعليًا إلى “سجن عائم” لأكثر من 800 سفينة طوال أكثر من 65 يومًا، فيما أكد البحارة أن النوم أصبح متقطعًا بسبب القلق المستمر، وأن ساعات الليل تمثل الفرصة الوحيدة لاستخدام الإنترنت والتواصل مع أسرهم.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض