الرئيس السيسي يضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة

وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم السبت ، إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة ،بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة.

وفور وصول الرئيس إلى النصب التذكاري برفقة وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، عزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني ثم سلام الشهيد.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية، وزير الداخلية اللواء محمود توفيق.

عيد الشرطة.. ذكرى وطنية خالدة في وجدان المصريين

وتحيي مصر في 25 يناير من كل عام ذكرى عيد الشرطة، تخليدًا لبطولات رجال الشرطة في معركة الإسماعيلية عام 1952، والتي استشهد خلالها 50 من رجال الشرطة وأُصيب نحو 80 آخرين، في مواجهة قوات الاحتلال البريطاني، في واقعة كانت شرارة من شرارات ثورة 1952.

معركة الإسماعيلية.. ملحمة بطولية في مواجهة الاحتلال

ويظل يوم 25 يناير شاهدًا على بسالة رجال الشرطة المصرية، بعد رفضهم تسليم مبنى محافظة الإسماعيلية للقوات البريطانية، رغم قلة عددهم وضعف تسليحهم، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، لتسجل المعركة نموذجًا فريدًا في التضحية والفداء.

تكاتف الشعب والشرطة ضد الاحتلال الإنجليزي

وقدّمت معركة الإسماعيلية مثالًا بارزًا على وحدة الصف الوطني، حيث تعاون أهالي المدينة مع رجال الشرطة في مواجهة الاحتلال الإنجليزي، وانضم الجميع تحت راية هدف واحد هو مقاومة الاستعمار والدفاع عن كرامة الوطن.

خلفيات تاريخية لمعركة الإسماعيلية

وجاءت المعركة في ظل تصاعد التوتر بين مصر وبريطانيا، عقب زيادة العمليات الفدائية ضد معسكرات وجنود الاحتلال في منطقة القناة، بالتزامن مع انسحاب أكثر من 91 ألف عامل مصري من معسكرات البريطانيين للمشاركة في الكفاح الوطني، وامتناع التجار عن إمداد قوات الاحتلال بالمواد الغذائية.

إلغاء معاهدة 1936 وتصاعد المواجهة

وتزامنت هذه الأحداث مع إعلان حكومة الوفد، برئاسة مصطفى النحاس، إلغاء معاهدة 1936 في 8 أكتوبر 1951، والتي كانت تُلزم مصر بالدفاع عن المصالح البريطانية، وهو ما أثار غضب حكومة لندن التي هددت باحتلال القاهرة، إلا أن المقاومة الشعبية استمرت، ونجح الفدائيون بأسلحتهم المتواضعة في إلحاق خسائر فادحة بالقوات البريطانية.