الركراكي ينتقد طريقة التعامل مع رونالدو: البرتغال لم تمنحه مكانة ميسي في الأرجنتين

انتقد وليد الركراكي، المدير الفني السابق لمنتخب المغرب، الطريقة التي جرى بها التعامل مع البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، خلال المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، معتبرًا أن نجم البرتغال لم يحظ بالتقدير والاحتفاء نفسيهما اللذين نالهما الأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

وخلال ظهوره في برنامج «كانال فوتبول كلوب» عبر قناة «كانال+» الفرنسية، أشاد الركراكي بالدور الكبير الذي لعبه رونالدو في تطوير صورة كرة القدم البرتغالية على المستوى الدولي، مؤكدًا أن إنجازاته أسهمت في تعزيز مكانة العديد من اللاعبين القادمين من بلاده.

قال المدرب المغربي إن رونالدو قدم الكثير لمنتخب البرتغال وكرة القدم في بلاده، مشيرًا إلى أن ما حققه النجم المخضرم كان له تأثير واضح في الحضور الدولي للكرة البرتغالية ومكانة لاعبيها.

ورغم تقديره لمسيرة رونالدو، أوضح الركراكي أن تاريخ اللاعب وإنجازاته لا يمنحانه الحق في تجاوز القواعد، لكنه انتقد إدارة الموقف الأخير، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمة كان يتطلب حوارًا مباشرًا وواضحًا مع قائد المنتخب.

أضاف أن المسؤولين كان بإمكانهم الجلوس مع رونالدو ومناقشة مستقبله مع الفريق الوطني بصراحة، بدلًا من الوصول إلى وضع وصفه بأنه سيئ لجميع الأطراف المعنية.

تحدث مدرب المغرب السابق عن العلاقة التي تجمع رونالدو بمواطنه جورجي جيسوس، الذي سبق له تدريب النجم البرتغالي في النصر، معتبرًا أن المعرفة السابقة بينهما كانت تتيح فرصة أكبر للتفاهم بشأن دور اللاعب ومستقبله مع المنتخب، بما يساعد على احتواء الخلاف بدلًا من تصعيده.

كما ربط الركراكي بين طموح رونالدو في الوصول إلى ألف هدف خلال مسيرته الكروية، ورغبته في مواصلة كتابة التاريخ بقميص منتخب بلاده، مشيرًا إلى أن الكبرياء الشخصي قد يكون أحد دوافعه لتحقيق هذا الإنجاز.

لكنه رأى أن الطريقة التي انتهت بها الأمور أضرت بصورة اللاعب والمنتخب البرتغالي، مؤكدًا أن أزمة مماثلة لم تكن لتحدث، من وجهة نظره، بالطريقة نفسها في الأرجنتين، بالنظر إلى حجم التقدير الذي يحظى به ميسي داخل بلاده.

أوضح الركراكي أنه لم يشعر بأن رونالدو نال من الجماهير وزملائه في البرتغال مستوى المساندة نفسه الذي وجده ميسي في الأرجنتين، لافتًا إلى أن لاعبي المنتخب الأرجنتيني أظهروا استعدادًا كبيرًا للقتال من أجل قائدهم، حتى خلال كأس العالم الأخيرة.

في المقابل، رأى أن المنتخب البرتغالي لم يُظهر القدر ذاته من التكاتف والالتفاف حول رونالدو، وهو ما يعكس، بحسب وجهة نظره، اختلافًا في طبيعة العلاقة بين النجم ومنتخبه مقارنة بما حدث مع ميسي.

كان الركراكي قد غادر منصبه مدربًا للمنتخب المغربي في مارس 2026، بعدما قاد «أسود الأطلس» إلى إنجاز تاريخي ببلوغ الدور نصف النهائي في كأس العالم 2022 بقطر.

وعلى صعيد الأزمة الأخيرة، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت، فتح إجراء انضباطي بحق رونالدو، عقب مغادرته معسكر المنتخب، في ظل الخلاف المرتبط بطريقة التعامل مع مشاركته في المباريات الأخيرة للبرتغال بدوري الأمم الأوروبية.