الصحة العالمية: تفشي إيبولا قد يتحول إلى أكبر أزمة صحية بأفريقيا

حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد وتيرة انتشار فيروس إيبولا في عدد من دول وسط أفريقيا، بعد تسجيل مئات الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من تحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية واسعة النطاق إذا لم يتم احتواؤه سريعًا.

ارتفاع إصابات إيبولا في الكونغو وأوغندا

وأعلنت المنظمة، في أحدث تقاريرها، تسجيل 452 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من بينها 82 حالة وفاة، وذلك منذ الإعلان عن تفشي المرض قبل نحو ثلاثة أسابيع.

كما رصدت المنظمة 19 إصابة مؤكدة في أوغندا المجاورة، بينها حالتا وفاة، ما يرفع إجمالي الحالات المسجلة في البلدين إلى 471 إصابة و84 وفاة، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومتين.

زيادة يومية مقلقة في أعداد المصابين

وأظهرت الإحصائيات الأخيرة ارتفاع عدد الإصابات بنحو 100 حالة جديدة خلال يوم واحد فقط، إلى جانب تسجيل 20 وفاة إضافية مقارنة باليوم السابق، وهو ما أثار قلق الجهات الصحية الدولية بشأن سرعة انتشار الفيروس.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الأرقام تعكس تطورًا مقلقًا للوضع الوبائي، في ظل استمرار تسجيل حالات جديدة بشكل متسارع.

مخاوف من أكبر تفشٍ للفيروس

وأشارت المنظمة إلى أن تفشي إيبولا الحالي، الذي تم تصنيفه كحالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي، قد يتطور ليصبح من أكبر موجات انتشار المرض المسجلة إذا لم تُعزز إجراءات المكافحة والاحتواء بشكل عاجل.

خطة استجابة بقيمة 518 مليون دولار

وفي إطار مواجهة الأزمة، أطلقت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها خطة استجابة وتمويل مشتركة بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة تفشي فيروس إيبولا الناتج عن سلالة «بونديبوجيو».

وتمتد الخطة لمدة ستة أشهر، من يونيو حتى نوفمبر 2026، وتركز على دعم الدول الأكثر تضررًا، وعلى رأسها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

تعزيز الترصد والتشخيص لمواجهة انتشار المرض

وتهدف الخطة إلى رفع كفاءة أنظمة الترصد الوبائي، وتوسيع القدرات المعملية، وتسريع عمليات التشخيص والاستجابة للحالات الجديدة، إلى جانب تعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من انتقال العدوى والسيطرة على انتشار الفيروس في المناطق المتضررة.