العالم على بُعد 85 ثانية من الكارثة.. ساعة يوم القيامة تتحرك وتحذير نووي غير مسبوق
أعلن علماء «نشرة علماء الذرة» أن البشرية باتت على مسافة غير مسبوقة من حافة كارثة شاملة، بعدما تم تحريك عقارب «ساعة يوم القيامة» لتصبح أقرب من أي وقت مضى إلى منتصف الليل، الرمز الافتراضي للفناء العالمي.
القرار جاء نتيجة تصاعد التوترات بين القوى النووية الكبرى، وتراجع اتفاقيات الحد من التسلح، إلى جانب الحروب المشتعلة في عدة مناطق حول العالم، فضلًا عن المخاطر المتزايدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتغير المناخ.
أقرب نقطة في تاريخ الساعة
وحددت المنظمة، ومقرها مدينة شيكاغو الأمريكية، التوقيت الجديد عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، ما يجعل الوضع الحالي أكثر خطورة حتى مقارنة بالعام الماضي.ويُعد هذا التحرك من أقرب المؤشرات التي تعكس تقدير العلماء بأن العالم يسير في مسار شديد الخطورة.
وكانت الساعة قد أُنشئت عام 1947 عقب الحرب العالمية الثانية، كرمز علمي يهدف إلى قياس مدى اقتراب البشرية من تدمير ذاتها بفعل الأسلحة النووية والتقنيات الخطرة والصراعات الكبرى.
الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة الخطر
ولم تعد المخاطر مقتصرة على الأسلحة التقليدية، إذ عبر العلماء عن مخاوف متصاعدة من إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري دون ضوابط واضحة، محذرين من احتمالات سوء الاستخدام، سواء في تطوير أسلحة بيولوجية أو في نشر حملات تضليل واسعة النطاق تؤثر على الاستقرار العالمي.كما شدد التقرير على أن أزمة المناخ لا تزال تمثل تهديدًا طويل الأمد يزيد من هشاشة الأمن الدولي.
تحذيرات من انهيار نظام ضبط التسلح
من جانبها، أكدت ألكسندرا بيل، الخبيرة في شؤون السياسة النووية والرئيسة التنفيذية للنشرة، أن العالم يشهد تراجعًا خطيرًا في منظومة الحد من التسلح، مشيرة إلى أن الأطر الدبلوماسية القديمة تتعرض لضغوط شديدة، في وقت عاد فيه الحديث عن استئناف تجارب التفجيرات النووية.وأوضحت أن خطر استخدام السلاح النووي أصبح عند مستويات 'مرتفعة وغير مقبولة'، خاصة مع وجود عمليات عسكرية جارية في مناطق تضم قوى نووية.
وسلط العلماء الضوء على استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والاحتكاكات بين الهند وباكستان، إضافة إلى القلق المتواصل في شرق آسيا، لا سيما في شبه الجزيرة الكورية ومحيط تايوان.
كما أشاروا إلى أن انتهاء سريان معاهدة «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا يهدد بإزالة آخر قيد رئيسي على حجم الترسانات النووية الاستراتيجية لدى الطرفين، ما يزيد من احتمالات سباق تسلح جديد.
عودة الحديث عن التجارب النووية
وتزايدت المخاوف بعد دعوات داخل الولايات المتحدة لإعادة اختبار الأسلحة النووية، وهو ما قد يفتح الباب أمام دول أخرى للسير في الاتجاه نفسه. ويرى خبراء أن أي عودة واسعة النطاق لمثل هذه التجارب قد تعيد العالم إلى أجواء سباق التسلح في ذروة الحرب الباردة.وأشار التقرير إلى أن التنافس بين القوى الكبرى بات يتخذ طابعًا أكثر عدوانية وقومية، ما يضعف فرص التعاون الدولي الضروري لمواجهة الأخطار المشتركة، سواء كانت نووية أو بيئية أو تكنولوجية.
وأكد العلماء أن استمرار هذا المسار دون إصلاحات جذرية في السياسات الدولية سيجعل عقارب الساعة تواصل التقدم نحو لحظة الخطر القصوى.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض