الفيدرالي الأمريكي يجتمع لحسم أسعار الفائدة.. ما مصير الفائدة؟

يعقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعًا جديدًا هذا الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة، برئاسة جيروم باول، في خطوة تُعد الأخيرة له قبل انتهاء ولايته المرتقبة في مايو المقبل، وسط ترقب لتعيين كيفين وارش رئيسًا جديدًا للبنك.

وتوقعت الأسواق، بدرجة عالية من اليقين، أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع ختام الاجتماع الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء 29 أبريل، وذلك في ظل حالة الترقب لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأمريكي.

واتخذ مسؤولو الفيدرالي نهج الانتظار والترقب، لتقييم تأثيرات الصراع على مؤشرات الاقتصاد، قبل اتخاذ أي قرار بشأن تحريك سعر الفائدة صعودًا أو هبوطًا خلال الفترة المقبلة.

وتُشكّل الحرب تحديًا مباشرًا لأهداف السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على التضخم ودعم سوق العمل، حيث ساهمت في ارتفاع أسعار البنزين، ما دفع التضخم في مارس إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى في نحو 4 سنوات.

كما أدى تصاعد التوترات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، وهو ما قد ينعكس سلبًا على قرارات التوظيف والاستثمار، ويهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي.

وتضع هذه التطورات الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة صعبة، إذ إن الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يساعد في كبح التضخم، لكنه قد يضغط على النمو وسوق العمل، بينما قد يؤدي خفض الفائدة إلى دعم النشاط الاقتصادي، لكنه يحمل مخاطر تغذية الضغوط التضخمية.

ومن المنتظر أن يتناول رئيس الفيدرالي، خلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها على توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وكان الفيدرالي قد قرر تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعي يناير ومارس الماضيين عند نفس المستويات الحالية.