المركزي الأوروبي يتبنى الحذر مع تراقب مخاطر التضخم
أكد ريان رسول، الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، أن قرار البنك المركزي الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، والذي جاء للمرة الخامسة على التوالي، كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن تصريحات رئيسة البنك كريستين لاغارد عكست استمرار نهج التشدد والحذر في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح رسول أن قوة سوق العمل واستمرار المخاطر التضخمية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي، دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى اعتماد ما يُعرف بـ"السيناريو الأساسي"، الذي يقوم على عدم التسرع في تعديل أسعار الفائدة سواء بالرفع أو الخفض، مع الاعتماد الكامل على البيانات الاقتصادية المقبلة لاتخاذ أي خطوات مستقبلية.
وأشار إلى وجود توازن بين عوامل تضخمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة والنفط والتوترات الجيوسياسية، وعوامل معاكسة تضغط نحو الانكماش، تشمل قوة اليورو وتراجع الثقة الاستهلاكية، إضافة إلى احتمالات دخول السوق الأوروبية كميات كبيرة من البضائع الصينية.
وحول ارتفاع اليورو قرب مستوى 1.18 مقابل الدولار، أشار رسول إلى أن البنك المركزي الأوروبي لا يرى في المستويات الحالية تهديدًا مباشرًا، حيث تساعد قوة العملة على كبح التضخم، رغم تأثيرها السلبي المحتمل على الصادرات، خصوصًا في الاقتصادات المعتمدة على التصدير مثل ألمانيا.
وأوضح أن المخاوف قد تتصاعد فقط في حال تجاوز اليورو مستوى 1.20 أو تزامن ذلك مع عوامل انكماشية إضافية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض