النوموفوبيا.. اضطراب نفسي جديد يجعل الهاتف يسيطر على حياتك
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الاعتماد المستمر على الشاشات غيّر طريقة التفكير، وأضعف التركيز، وجعل كثيرين غير قادرين على تحمل لحظات الهدوء أو الابتعاد عن الهاتف حتى لدقائق معدودة.
وأضاف وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من الأشخاص أصبحوا يلجؤون إلى تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة بمجرد الشعور بأي فراغ، بعدما كان من الطبيعي في الماضي قضاء بعض الوقت دون هاتف أو أي وسيلة ترفيه.
وأوضح أن هناك اضطرابًا نفسيًا يُعرف باسم «النوموفوبيا»، وهو الخوف من الابتعاد عن الهاتف المحمول، لافتًا إلى أن البعض أصبح مرتبطًا به بشكل مبالغ فيه، ويتابع نسبة شحنه باستمرار، كما أشار إلى وجود ظاهرة أخرى تُعرف بـ«الهروب الرقمي»، حيث يستخدم البعض الشاشات للهروب من ضغوط الحياة أو الشعور بالوحدة والملل، بحثًا عن الدعم النفسي من خلال التعليقات والإعجابات.
وأشار إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي، والعزلة الاجتماعية، وضعف التركيز، وتراجع القدرة على التفكير، موضحًا أن بعض الدراسات ربطت بين الهروب من الواقع عبر الإنترنت وظهور سلوكيات خطيرة، مثل الإفراط في ألعاب الفيديو، والمراهنات الإلكترونية، وضعف القدرة على تنظيم المشاعر.
وأكد أن طريقة التفكير تغيرت بشكل واضح مع الاعتماد على المحتوى السريع، موضحًا أن دراسة أُجريت في عام 2026 بجامعة كاليفورنيا أشارت إلى أن مجرد وجود الهاتف بجوار الشخص، حتى دون استخدامه، يؤثر في وظائف الدماغ والقدرات المعرفية، بسبب انشغال العقل الدائم باحتمالية وصول إشعارات أو رسائل جديدة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض