بين خفض الإنفاق والحفاظ على الخدمات.. إعادة ترتيب أولويات الموازنة ضرورة لتجاوز الأزمة العالمية

أكد الدكتور أحمد أبو علي، المحلل والخبير الاقتصادي، أن إعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للدولة تأتي في إطار تحرك يجمع بين الاستباقية والاستجابة المباشرة للضغوط الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الإجراءات ترشيد الإنفاق خلال الربع الأخير من العام المالي تحسبًا لأي تطورات طارئة، خاصة في ظل أزمات الطاقة العالمية.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين، في برنامج 'صباح البلد' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأساسية مثل السلع الاستراتيجية، والصحة، والتعليم، والطاقة، يهدف إلى ضمان استمرار عجلة الإنتاج وتوفير الخدمات الحيوية للمواطنين دون تأثر، مؤكدًا أن هذه السياسة تعكس ما وصفه بـ'فقه الأولويات' في إدارة الأزمات الاقتصادية.

وأضاف أن قرارات تأجيل أو إبطاء تنفيذ المشروعات كثيفة استهلاك الطاقة، رغم آثارها السلبية المحتملة على النمو وفرص العمل، تظل ضرورية في ظل ضبابية المشهد العالمي، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لاختيار أفضل السيناريوهات الممكنة لتقليل الخسائر الاقتصادية.

وأشار إلى أن ترشيد الإنفاق لن يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة تعتمد على آليات رقابية وتنظيمية لضمان الحفاظ على كفاءة الخدمات الأساسية، بالتوازي مع ضبط المصروفات.