تحرك برلماني بشأن تطوير منظومة الاستثمار بهيئة الأوقاف

تقدم مختار همام مرسي، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف، بشأن تعظيم الاستفادة من أصول الوقف وتطوير منظومة الاستثمار بهيئة الأوقاف المصرية.

وأكد النائب أن أموال الوقف تمثل أحد أهم الأصول الوطنية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مشيراً إلى أن هيئة الأوقاف المصرية تمتلك محفظة ضخمة ومتنوعة من الأصول العقارية والزراعية والتجارية والاستثمارية، بما يجعلها من أكبر الأصول القابلة لتحقيق عوائد مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التحديات الاقتصادية الراهنة تفرض ضرورة تعظيم الاستفادة من الأصول وتنمية الموارد الذاتية، من خلال إدارة أكثر كفاءة وفاعلية تعتمد على أحدث النظم الاستثمارية والحوكمة والميكنة، بما يضمن الحفاظ على أموال الوقف وتحقيق أعلى عائد ممكن منها.

وأشار إلى أهمية الوقوف على حجم العائد الاستثماري المحقق مقارنة بالقيمة الحقيقية للأصول الوقفية، مع مراجعة موقف الأصول غير المستغلة أو منخفضة العائد، ووضع آليات واضحة لإعادة استغلالها وتطويرها بما يحقق أهداف الوقف.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح رؤيتها وخطتها الاستراتيجية خلال السنوات الخمس المقبلة لتعظيم العوائد الاستثمارية لأصول الوقف، إلى جانب بيان ما تم إنجازه بشأن الحصر الشامل والميكنة الكاملة لجميع الأصول الوقفية على مستوى الجمهورية، وتصنيفها وفقاً لمعدلات الاستغلال والعائد.

كما طالب بالكشف عن السياسات والآليات التي تتبناها هيئة الأوقاف المصرية لتطوير استثماراتها، ومدى وجود توجه لإنشاء شركات متخصصة لإدارة الأصول أو صناديق استثمار وقفية، بما يتناسب مع طبيعة الأصول وحجمها.

وطالب كذلك بضرورة بيان حجم وأطر التعاون الحالية والمستهدفة مع القطاع الخاص، والضوابط الرقابية والحوكمية التي تحكم تلك الشراكات، بما يضمن حماية أموال الوقف ومنع إهدارها وتعظيم عوائدها لصالح المجتمع والدولة.

وشدد على أن تطوير منظومة إدارة واستثمار أموال الوقف لا يمثل مجرد ملف اقتصادي، وإنما هو ملف وطني وتنموي يستهدف الحفاظ على هذا الإرث وتعظيم موارده، وتحويل الأصول الوقفية إلى قوة اقتصادية أكثر فاعلية في دعم جهود التنمية الشاملة، وفقاً لأهدافها الشرعية والوطنية.