تحرك برلماني لمواجهة مخاطر التجارة الإلكترونية “الخفية” وهروب المليارات من الضرائب
تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية، التموين، الاتصالات، والصناعة، بشأن التوسع الخطير في الأسواق والتجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني وحقوق المستهلك، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، إلا أن الواقع يشهد نموًا متسارعًا لآلاف الصفحات والجروبات الإلكترونية التي تمارس البيع والتجارة يوميًا دون تراخيص أو سجلات ضريبية أو رقابة حقيقية، بما يحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى أسواق موازية خارج سيطرة الدولة.
وأوضح أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام تداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة في قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس، الأمر الذي يعرض المواطنين لعمليات غش تجاري ويهدد سلامتهم الصحية، فضلًا عن الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقانون.
وتسائل النائب عن حجم الاقتصاد الموازي الرقمي الناتج عن التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي داخل مصر، وحجم الخسائر الضريبية التي تتكبدها الدولة سنويًا بسبب هذه الأنشطة غير المقننة، وآليات الرقابة الحالية على المنتجات المعروضة إلكترونيًا خاصة السلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات.
كما تسائل عن أسباب تأخر وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح لإلزام صفحات البيع الإلكتروني بالتسجيل والترخيص والرقابة الضريبية، وخطة الحكومة لدمج العاملين في التجارة الإلكترونية غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي دون الإضرار بصغار البائعين والشباب.
واختتم بالتأكيد على أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية غير الرسمية لم تعد رفاهية، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين، مطالبًا الحكومة بتحرك عاجل وحاسم لوقف نزيف الاقتصاد الموازي الرقمي، وتحقيق المنافسة العادلة، واستعادة حق الدولة في الرقابة والتحصيل الضريبي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض